بنت الأشراف
11-01-2008, 02:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقيقة الرؤيا
الحمد لله الذي جعل النوم راحة للأجساد والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله و أصحابه وأزواجه والتابعين بإحسان وتابع التابعين وجميع الأنبياء والمرسلين إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً .
إن تفسير الرؤى علم دائر بين الاكتساب والهبة الربانية للمفسر ، فالمفسر يجب أن يكون عالماً بالقرآن الكريم والسنة النبوية وبظاهر الأسماء ودلالات المعاني وأوصافها والأمثلة المتواترة وهيئة السائل صلاحاً وضلالاً .
وهي كذلك هبة ربانية قال تعالى ( وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث). فلا ينفع الإنسان الإطلاع على الكتب والقياس عليها ما لم يؤتى ملكة هذا الفن .
والرؤيا هي اعتقاد بالقلب كما ذكره القاضي أبو يعلى ، ومذهب أهل السنة والجماعة في حقيقة الرؤيا أن الله يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان , وهو سبحانه يفعل ما يشاء لا يمنعه نوم ولا يقظة فإذا خلق هذه الاعتقادات فكأنه جعلها علما على أمور أخر تلحقها في ثاني الحال أو كان قد خلقها .
وأما حقيقة الرؤيا عند علماء النفس فقال المنهاج الفرويدي يفترض أن رمزية الحلم لا تمت بصلة إلا إلى الذاكرة والماضي. بيد أن الواقع التجريبي يبيِن أن الحلم مسرح لأفكار ومشاعر لم تكن واعية في يوم من الأيام قط، ويتفتق فيه الإنسان عن قدرة مذهلة على إبداع رموز متنوعة إبداعاً فطرياً عفوي.
إن الحلم بنظر فرويد "بوح بعبارات في غير محلها"، كما يقول – وإن يكن تعبيراً عن الخصوصية التي يتصف بها الحالم.
يقابل يونغ منهاج فرويد الممعن في السببية الحتمية بمفهوم الظرفية ( الظروف المعينة تتمخض عن أحلام من نوعها ) بوصفه الإطار العام الذي يسمح بفهم الأحلام، إذ أن المغزى من ثيمة محددة في حلم ما لا يصح استنباطه بالاشتراط السببي وحده ، إنما كذلك بقيمة موقعه في سياق الحلم إجمالا ً وخطورة هذا الموقع " فالحلم يترجم حال اللاشعور في لحظة معينة " ، ويؤدي في الحالة السوية وظيفة تكاملية بالنسبة للشعور بما يستهدف حل النزاعات النفسية إن وجدت الأمر الذي يضفي عليه قيمته الإستباقية المنذرة .
انواع الرؤيا
سأبين هنا أنواع الرؤيا باختصار نابذاً الإطالة ومقتصراً على الفائدة ، فأقول وبالله التوفيق أن الرؤيا ثلاثة أنواع :
النوع الأول : هي الرؤيا الصالحة أو الطيبة أو الحسنة .
وهي رؤيا من الله عز و جل و تكون بشرى أو إنذار ويندرج تحت هذا النوع أنواع كثيرة منها الرؤيا الصادقة الظاهرة التي تقع على ظاهرها والرؤيا المبشرة والرؤيا المنذرة ..
أما النوع الثاني : فهو الرؤيا السيئة أو الرؤيا الشيطانية أو الرؤيا المحزنة .
وهي رؤيا تحزن الإنسان، و يطلق عليها الكابوس أيضاً، فيرى الإنسان في منامه أشياء مفزعة تزعجه، و لا يكون لهذا النوع من الرؤى أية معاني واقعية يمكن تفسيرها مطلقاً ..
أما النوع الثالث : فهو أضغاث الأحلام .
هي الأحلام المختلطة، العشوائية، غير المنتظمة، التي ليس لها سياق واضح، فهي تفريغ لأحاسيس الإنسان وانعكاس لمشاعره وآلامه وآماله ومخاوفه وعقده النفسية وأفكاره الشاغلة وغير هذا من خبايا العقل الباطن، و لا يتذكرها الإنسان كثيراً ولا يكون لها عادة تأثير كبير على حالته المزاجية وهي أشبه بالتخاريف.
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
منقول :)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقيقة الرؤيا
الحمد لله الذي جعل النوم راحة للأجساد والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله و أصحابه وأزواجه والتابعين بإحسان وتابع التابعين وجميع الأنبياء والمرسلين إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً .
إن تفسير الرؤى علم دائر بين الاكتساب والهبة الربانية للمفسر ، فالمفسر يجب أن يكون عالماً بالقرآن الكريم والسنة النبوية وبظاهر الأسماء ودلالات المعاني وأوصافها والأمثلة المتواترة وهيئة السائل صلاحاً وضلالاً .
وهي كذلك هبة ربانية قال تعالى ( وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث). فلا ينفع الإنسان الإطلاع على الكتب والقياس عليها ما لم يؤتى ملكة هذا الفن .
والرؤيا هي اعتقاد بالقلب كما ذكره القاضي أبو يعلى ، ومذهب أهل السنة والجماعة في حقيقة الرؤيا أن الله يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان , وهو سبحانه يفعل ما يشاء لا يمنعه نوم ولا يقظة فإذا خلق هذه الاعتقادات فكأنه جعلها علما على أمور أخر تلحقها في ثاني الحال أو كان قد خلقها .
وأما حقيقة الرؤيا عند علماء النفس فقال المنهاج الفرويدي يفترض أن رمزية الحلم لا تمت بصلة إلا إلى الذاكرة والماضي. بيد أن الواقع التجريبي يبيِن أن الحلم مسرح لأفكار ومشاعر لم تكن واعية في يوم من الأيام قط، ويتفتق فيه الإنسان عن قدرة مذهلة على إبداع رموز متنوعة إبداعاً فطرياً عفوي.
إن الحلم بنظر فرويد "بوح بعبارات في غير محلها"، كما يقول – وإن يكن تعبيراً عن الخصوصية التي يتصف بها الحالم.
يقابل يونغ منهاج فرويد الممعن في السببية الحتمية بمفهوم الظرفية ( الظروف المعينة تتمخض عن أحلام من نوعها ) بوصفه الإطار العام الذي يسمح بفهم الأحلام، إذ أن المغزى من ثيمة محددة في حلم ما لا يصح استنباطه بالاشتراط السببي وحده ، إنما كذلك بقيمة موقعه في سياق الحلم إجمالا ً وخطورة هذا الموقع " فالحلم يترجم حال اللاشعور في لحظة معينة " ، ويؤدي في الحالة السوية وظيفة تكاملية بالنسبة للشعور بما يستهدف حل النزاعات النفسية إن وجدت الأمر الذي يضفي عليه قيمته الإستباقية المنذرة .
انواع الرؤيا
سأبين هنا أنواع الرؤيا باختصار نابذاً الإطالة ومقتصراً على الفائدة ، فأقول وبالله التوفيق أن الرؤيا ثلاثة أنواع :
النوع الأول : هي الرؤيا الصالحة أو الطيبة أو الحسنة .
وهي رؤيا من الله عز و جل و تكون بشرى أو إنذار ويندرج تحت هذا النوع أنواع كثيرة منها الرؤيا الصادقة الظاهرة التي تقع على ظاهرها والرؤيا المبشرة والرؤيا المنذرة ..
أما النوع الثاني : فهو الرؤيا السيئة أو الرؤيا الشيطانية أو الرؤيا المحزنة .
وهي رؤيا تحزن الإنسان، و يطلق عليها الكابوس أيضاً، فيرى الإنسان في منامه أشياء مفزعة تزعجه، و لا يكون لهذا النوع من الرؤى أية معاني واقعية يمكن تفسيرها مطلقاً ..
أما النوع الثالث : فهو أضغاث الأحلام .
هي الأحلام المختلطة، العشوائية، غير المنتظمة، التي ليس لها سياق واضح، فهي تفريغ لأحاسيس الإنسان وانعكاس لمشاعره وآلامه وآماله ومخاوفه وعقده النفسية وأفكاره الشاغلة وغير هذا من خبايا العقل الباطن، و لا يتذكرها الإنسان كثيراً ولا يكون لها عادة تأثير كبير على حالته المزاجية وهي أشبه بالتخاريف.
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
منقول :)