mody
11-23-2007, 07:48 PM
الصلوات الخمس :
لقد فرض الله تعالى على عباده خمسين صلاة كل يوم ، أي بمعدل ثلاث صلوات في الساعة بعد إخراج بضع ساعات في اليوم لأجل النوم ، فإن قيل هذا يعني أن الإنسان سيظل طوال يومه وعمره في صلاة وعبادة ، فالجواب : وهل خلق الله الإنسان إلا لأجل العبادة ؟ قال الله تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [ الذاريات : الآية 56 ] .
فإن قيل : فكيف ومنى سيسعى الإنسان خلف رزقه وإطعام نفسه وعياله ؟ فالجواب : قال الله تعالى : { مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ{57} إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } [ الذاريات : الآية 57 – 58 ] . فالله عز وجل خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له ، ولم يخلقهم لا حتياجه إليهم ، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم فهو خالقهم ورازقهم .
ومع ذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجع إلى ربه عدة مرات يسأله التخفيف لأمته ، وفي كل مرة يضع الله تعالى عنه من الصلوات حتى صارت في الأخير خمس صلوات في اليوم والليلة ، فرضي النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وسلم ، فأمضى الله عز وجل فريضته وخفف عن عباده ، فصارت خمس صلوات بالعدد والفعل وبقيت خمسين في الأجر والثواب ، لأن الحسنة بعشر أمثالها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم فخفف عناء فقال الجبار : يا محمد ، قال : لبيك وسعديك ، قال : أنه لا يبدل القول لدي كما فرضته عليك في أم الكتاب ، قال : فكل حسنة بعشر أمثالها فهي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك " [ أخرجه البخاري ] . وفي رواية : " قال : يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة " [ أخرجه مسلم ]
لقد خفف الله تبارك وتعالى عن عباده المؤمنين حتى جعل الصلاة خمس صلوات في اليوم والليلة بدلاً من خمسين صلاة تستغرق اليوم بأكمله ، فالشقي من ترك هذه الصلوات بالرغم من تخفيفها إلى الخمس التي لا تأخذ سوى ساعة واحدة من يومه ، والسعيد من أدَى هذه الصلوات الخمس كل يوم ، لأنه قد أطاع أمر ربه بإقامة الصلاة ، فحصل على ما فيها من الخيرات والبركات ، والثواب والحسنات ، والفوائد النفسية والبدنية ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بهن الخطايا " [ أخرجه مسلم ] . فبالصلوات الخمس يمحو الله الخطايا والذنوب ، وهي كفارات لما بينها إذا اجتنبت الكبائر ، قال صلى الله عليه وسلم : " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر " [ أخرجه مسلم ] .
وكلما ذهب المسلم إلى المسجد لأداء واحدة من هذه الصلوات الخمس في المسجد مع الجماعة فإن تسجيل الحسنات وحط الخطايا ورفع الدرجات يكون مع كل خطوة يخطوها في طريق الذهاب وطريق العودة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تطهر في بيته ، ثم مشي إلى بيت من بيوت الله ، ليقضي فريضة من فرائض الله ، كانت خطوتاه ، إحداهما تحط خطيئة ، والأخرى ترفع درجة " [ أخرجه مسلم ] .
ومن فضل الله تعالى على من يواظب على أداء الصلاة أنه بالرغم من أن هدف الصلاة الأول والأخير هو عبادة الله عز وجل وهو تعالى يجزي من أقامها وأحسن أداءها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خاطر على قلب بشر وذلك في الآخرة ، فقد جعل له أيضاً فوائد نفسية وبدنية كثيرة يحصل عليها في الدنيا وهي فوائد عاجله لا تحصى يحصل عليها المسلم بالصلاة بطريقة تلقائية دون أن يلقى إليها بالاً ، فأما بالنسبة للفوائد البدنية تشمل جميع الجسم ، وفي كل حركة من هذه الحركات هناك عضلات ومفاصل وأوتار وأربطة .... إلخ .
تشترك جميعاً في تأدية الحركة مما ينتج عنه تقويتها وتنشيطها وبالتالي اكتساب فوائد بدنية كثيرة لا داعي لذكرها هنا .
يقول ابن القيم ( الصلاة رياضة النفس والبدن جميعاً ، إذ كانت تشتمل على حركات وأوضاع مختلفة من الانتصاب ، والركوع والسجود ، والتورك ، والانتقالات وغيرها من الأوضاع الباطنة ، كالمعدة ، والأمعاء ، وسائر آلات النفس، والغذاء ، فما ينكر أن يكون في هذه الحركات تقوية وتحليل للمواد ، ولا سيما بواسطة قوة النفس وانشراحها في الصلاة ولا ريب أن الصلاة نفسها فيها من حفظ البدن ، وإذا به أخلاطه وفضلاته ما هو أنفع شيء له سوى ما فيها من حفظ صحة الإيمان ، وسعادة الدنيا ولآخرة ، وكذلك قيام الليل من أنفع أسباب حفظ الصحة ، ومن أمنع الأمور لكثير من الأمراض المزمنة ، ومن أنشط شيء للبدن والروح والقلب )
منقووول
لقد فرض الله تعالى على عباده خمسين صلاة كل يوم ، أي بمعدل ثلاث صلوات في الساعة بعد إخراج بضع ساعات في اليوم لأجل النوم ، فإن قيل هذا يعني أن الإنسان سيظل طوال يومه وعمره في صلاة وعبادة ، فالجواب : وهل خلق الله الإنسان إلا لأجل العبادة ؟ قال الله تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [ الذاريات : الآية 56 ] .
فإن قيل : فكيف ومنى سيسعى الإنسان خلف رزقه وإطعام نفسه وعياله ؟ فالجواب : قال الله تعالى : { مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ{57} إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } [ الذاريات : الآية 57 – 58 ] . فالله عز وجل خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له ، ولم يخلقهم لا حتياجه إليهم ، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم فهو خالقهم ورازقهم .
ومع ذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجع إلى ربه عدة مرات يسأله التخفيف لأمته ، وفي كل مرة يضع الله تعالى عنه من الصلوات حتى صارت في الأخير خمس صلوات في اليوم والليلة ، فرضي النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وسلم ، فأمضى الله عز وجل فريضته وخفف عن عباده ، فصارت خمس صلوات بالعدد والفعل وبقيت خمسين في الأجر والثواب ، لأن الحسنة بعشر أمثالها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم فخفف عناء فقال الجبار : يا محمد ، قال : لبيك وسعديك ، قال : أنه لا يبدل القول لدي كما فرضته عليك في أم الكتاب ، قال : فكل حسنة بعشر أمثالها فهي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك " [ أخرجه البخاري ] . وفي رواية : " قال : يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة " [ أخرجه مسلم ]
لقد خفف الله تبارك وتعالى عن عباده المؤمنين حتى جعل الصلاة خمس صلوات في اليوم والليلة بدلاً من خمسين صلاة تستغرق اليوم بأكمله ، فالشقي من ترك هذه الصلوات بالرغم من تخفيفها إلى الخمس التي لا تأخذ سوى ساعة واحدة من يومه ، والسعيد من أدَى هذه الصلوات الخمس كل يوم ، لأنه قد أطاع أمر ربه بإقامة الصلاة ، فحصل على ما فيها من الخيرات والبركات ، والثواب والحسنات ، والفوائد النفسية والبدنية ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بهن الخطايا " [ أخرجه مسلم ] . فبالصلوات الخمس يمحو الله الخطايا والذنوب ، وهي كفارات لما بينها إذا اجتنبت الكبائر ، قال صلى الله عليه وسلم : " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر " [ أخرجه مسلم ] .
وكلما ذهب المسلم إلى المسجد لأداء واحدة من هذه الصلوات الخمس في المسجد مع الجماعة فإن تسجيل الحسنات وحط الخطايا ورفع الدرجات يكون مع كل خطوة يخطوها في طريق الذهاب وطريق العودة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تطهر في بيته ، ثم مشي إلى بيت من بيوت الله ، ليقضي فريضة من فرائض الله ، كانت خطوتاه ، إحداهما تحط خطيئة ، والأخرى ترفع درجة " [ أخرجه مسلم ] .
ومن فضل الله تعالى على من يواظب على أداء الصلاة أنه بالرغم من أن هدف الصلاة الأول والأخير هو عبادة الله عز وجل وهو تعالى يجزي من أقامها وأحسن أداءها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خاطر على قلب بشر وذلك في الآخرة ، فقد جعل له أيضاً فوائد نفسية وبدنية كثيرة يحصل عليها في الدنيا وهي فوائد عاجله لا تحصى يحصل عليها المسلم بالصلاة بطريقة تلقائية دون أن يلقى إليها بالاً ، فأما بالنسبة للفوائد البدنية تشمل جميع الجسم ، وفي كل حركة من هذه الحركات هناك عضلات ومفاصل وأوتار وأربطة .... إلخ .
تشترك جميعاً في تأدية الحركة مما ينتج عنه تقويتها وتنشيطها وبالتالي اكتساب فوائد بدنية كثيرة لا داعي لذكرها هنا .
يقول ابن القيم ( الصلاة رياضة النفس والبدن جميعاً ، إذ كانت تشتمل على حركات وأوضاع مختلفة من الانتصاب ، والركوع والسجود ، والتورك ، والانتقالات وغيرها من الأوضاع الباطنة ، كالمعدة ، والأمعاء ، وسائر آلات النفس، والغذاء ، فما ينكر أن يكون في هذه الحركات تقوية وتحليل للمواد ، ولا سيما بواسطة قوة النفس وانشراحها في الصلاة ولا ريب أن الصلاة نفسها فيها من حفظ البدن ، وإذا به أخلاطه وفضلاته ما هو أنفع شيء له سوى ما فيها من حفظ صحة الإيمان ، وسعادة الدنيا ولآخرة ، وكذلك قيام الليل من أنفع أسباب حفظ الصحة ، ومن أمنع الأمور لكثير من الأمراض المزمنة ، ومن أنشط شيء للبدن والروح والقلب )
منقووول