sereen
01-08-2008, 06:51 AM
http://www.deretna.com/vb/attachment.php?attachmentid=1040&stc=1&d=1199759197
من القصص العربية المشهورة
كانت هند بنت النعمان إحدى نساء العرب المشهورات بالجمال والحكمة والفطنة ، فقد كانت شاعرة فصيحة وأديبة ، كما يؤكد ذلك ابن قيم الجوزية في كتابه أخبار النساء .
بعد ان وُصف حسنها للحجاج تزوجها وبذل لها مالاً جزيلاً، واشترطت عليه أن يكون مؤخر صداقها مأئتي ألف درهم ودخل بها واقام معها في المعرة -بلد أبيها- مدة طويلة، ثم أن الحجاج رحل بها إلى العراق، فأقامت معه هناك لبعض الوقت .
وبعد أن ظهر على حقيقته الإجرامية ، كرهته وتثاقلت منه وابدت له بشكل مباشر عدم انسجامها مع أفكاره وتصرفاته ، وذات يوم وهي تداعب خيوط شعرها أمام المرآة محدقة في وجهها الجميل وعيونها الأخاذة وهي حامل في أشهرها الأخيرة، أخذت تخاطب وليدها وهو مازال في أحشائها مركزة على مسألة مهمة تتعلق بعائدية الطفل القادم إلى الدنيا من أبٍ لا يفهم من الحياة شيئاً ، فانشدت تقول:
وما هند إلا مهرة عربية
سليلة أفراسٍ تحللها بغل
فإن ولدت فحلاً فللّه درها
وإن ولدت بغل فقد جاء به البغل
فلما سمع الحجاج ذلك انصرف راجعا ولم يدخل عليها ولم تكن علمت به فأراد الحجاج طلاقها فبعث البها عبدالله بن طاهر يطلقها فدخل عبدالله بن طاهر عليها وقال لها يقول لك الحجاج ابو محمد ان لك عليه باقي الصداق مائتي الف درهم وهي هذه حضرت معي وقد وكلني في الطلاق فقالت اعلم ابن طاهر اننا كنا معا والله ما فرحت به يوما قط وان تفرقنا والله لا اندم عليه ابدا وهذخ المائتا الف درهم لك هدية بشارة بخلاصي من كلب بني ثقيف .
وبالنظر لكون المرأة في تلك الحقبة الزمنية وما قبلها وما بعدها إذا تطلقت أو توفي عنها زوجها فإن الآخرين لا يتركونها أرملة بل يتزايدون لكسب رضاها والزواج منها خاصة وأنها أصبحت ذات خبرة اكتسبتها من زواجها السابق ستوظفها بالتأكيد لصالح زواجها الثاني . لذلك ولكون هند من النساء اللواتي لهن موقع واثر تقدم لخطبتها الخليفة عبد الملك بن مروان فارسلت له كتاباً مع رسوله إليها قالت فيه ، بعد السلام والثناء : اعلم يا أمير المؤمنين أن الإناء ولغ فيه الكلب ، فلما قرأ عبد الملك الكتاب ضحك كثيراً وكتب لها يقول : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً إحداهن بالتراب وحينها يحل الاستعمال . فلما قرأت كتابه فهمت قصده فكتبت بشرطها إليه ، قائلة : يا أمير المؤمنين ، والله لا أحل العقد إلا بشرط ، فإن قلت ما هو الشرط قلت : أن يقود الحجاج محملي إلى بلدك التي أنت فيها ويكون ماشياً بحليته التي كان فيها قبل الإمارة، فلما قرأ كتابها ضحك كثيراً وأرسل إلى الحجاج يأمره بما طلبت هند .
الحجاج الذي كان آمراً ناهياً على ابناء العراق وهم له كارهون حين استخدم ضدهم كل أساليب البطش والهمجية عسى أن يخلق منهم أمة تريده وتخاف منه ،ما هو الآن إلا مجرد أداة طيعة لتحقيق رغبات الخليفة سواء كانت سياسية أم غير سياسية .
نفذ الحجاج أمر الخليفة وهو طائع وذليل حيث أخذ بزمام البعير بعد أن ركبت عليه هند وهي تضحك عليه وهو حافي القدم فصارت تسخر منه وتضحك عليه مع جواريها ثم ان قالت لاحداهن اكشفي لي ستارة المحمل فكشفها حتي قابل وجهها وجهة فضحكت علية فانشد هذا البيت
فإن تضحكي مني فيا طول ليلة *** تركتك فيها كالقباء المفرج أو قال
فأن تضحكي يا هند رب ليلة ***تركتك فيها تسهرين نواحا
فأجابته على الفور وهي فخورة بزواجها من الخليفة قائلة :
وما نبالي إذا أرواحنا سلمت
بما فقدناه من مال ومن نشب
فالمال مكتسب والعز مرتجع
إذا النفوس وقاها الله من عطب
ولم تزل تضحك وتذهب وتلعب الي ان قربت من بلد الخليفة فلما وصلت الي البلد رمت من يدها دينار علي الارض وقالت له يا جمال انه سقط منا درهم ! فنظر الحجاج الي الارض فلم يرَ الا دينار فقال لها هذا دينار , فقالت بل هو درهم , فقال لها بل هو دينار فقالت الحمد الله الذي عوضنا بالدرهم دينارا فناولنا اياه فخجل الحجاج من ذلك , ثم انه اوصلها الي قصر عبد الملك بن مروان ودخلت عليه
من القصص العربية المشهورة
كانت هند بنت النعمان إحدى نساء العرب المشهورات بالجمال والحكمة والفطنة ، فقد كانت شاعرة فصيحة وأديبة ، كما يؤكد ذلك ابن قيم الجوزية في كتابه أخبار النساء .
بعد ان وُصف حسنها للحجاج تزوجها وبذل لها مالاً جزيلاً، واشترطت عليه أن يكون مؤخر صداقها مأئتي ألف درهم ودخل بها واقام معها في المعرة -بلد أبيها- مدة طويلة، ثم أن الحجاج رحل بها إلى العراق، فأقامت معه هناك لبعض الوقت .
وبعد أن ظهر على حقيقته الإجرامية ، كرهته وتثاقلت منه وابدت له بشكل مباشر عدم انسجامها مع أفكاره وتصرفاته ، وذات يوم وهي تداعب خيوط شعرها أمام المرآة محدقة في وجهها الجميل وعيونها الأخاذة وهي حامل في أشهرها الأخيرة، أخذت تخاطب وليدها وهو مازال في أحشائها مركزة على مسألة مهمة تتعلق بعائدية الطفل القادم إلى الدنيا من أبٍ لا يفهم من الحياة شيئاً ، فانشدت تقول:
وما هند إلا مهرة عربية
سليلة أفراسٍ تحللها بغل
فإن ولدت فحلاً فللّه درها
وإن ولدت بغل فقد جاء به البغل
فلما سمع الحجاج ذلك انصرف راجعا ولم يدخل عليها ولم تكن علمت به فأراد الحجاج طلاقها فبعث البها عبدالله بن طاهر يطلقها فدخل عبدالله بن طاهر عليها وقال لها يقول لك الحجاج ابو محمد ان لك عليه باقي الصداق مائتي الف درهم وهي هذه حضرت معي وقد وكلني في الطلاق فقالت اعلم ابن طاهر اننا كنا معا والله ما فرحت به يوما قط وان تفرقنا والله لا اندم عليه ابدا وهذخ المائتا الف درهم لك هدية بشارة بخلاصي من كلب بني ثقيف .
وبالنظر لكون المرأة في تلك الحقبة الزمنية وما قبلها وما بعدها إذا تطلقت أو توفي عنها زوجها فإن الآخرين لا يتركونها أرملة بل يتزايدون لكسب رضاها والزواج منها خاصة وأنها أصبحت ذات خبرة اكتسبتها من زواجها السابق ستوظفها بالتأكيد لصالح زواجها الثاني . لذلك ولكون هند من النساء اللواتي لهن موقع واثر تقدم لخطبتها الخليفة عبد الملك بن مروان فارسلت له كتاباً مع رسوله إليها قالت فيه ، بعد السلام والثناء : اعلم يا أمير المؤمنين أن الإناء ولغ فيه الكلب ، فلما قرأ عبد الملك الكتاب ضحك كثيراً وكتب لها يقول : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً إحداهن بالتراب وحينها يحل الاستعمال . فلما قرأت كتابه فهمت قصده فكتبت بشرطها إليه ، قائلة : يا أمير المؤمنين ، والله لا أحل العقد إلا بشرط ، فإن قلت ما هو الشرط قلت : أن يقود الحجاج محملي إلى بلدك التي أنت فيها ويكون ماشياً بحليته التي كان فيها قبل الإمارة، فلما قرأ كتابها ضحك كثيراً وأرسل إلى الحجاج يأمره بما طلبت هند .
الحجاج الذي كان آمراً ناهياً على ابناء العراق وهم له كارهون حين استخدم ضدهم كل أساليب البطش والهمجية عسى أن يخلق منهم أمة تريده وتخاف منه ،ما هو الآن إلا مجرد أداة طيعة لتحقيق رغبات الخليفة سواء كانت سياسية أم غير سياسية .
نفذ الحجاج أمر الخليفة وهو طائع وذليل حيث أخذ بزمام البعير بعد أن ركبت عليه هند وهي تضحك عليه وهو حافي القدم فصارت تسخر منه وتضحك عليه مع جواريها ثم ان قالت لاحداهن اكشفي لي ستارة المحمل فكشفها حتي قابل وجهها وجهة فضحكت علية فانشد هذا البيت
فإن تضحكي مني فيا طول ليلة *** تركتك فيها كالقباء المفرج أو قال
فأن تضحكي يا هند رب ليلة ***تركتك فيها تسهرين نواحا
فأجابته على الفور وهي فخورة بزواجها من الخليفة قائلة :
وما نبالي إذا أرواحنا سلمت
بما فقدناه من مال ومن نشب
فالمال مكتسب والعز مرتجع
إذا النفوس وقاها الله من عطب
ولم تزل تضحك وتذهب وتلعب الي ان قربت من بلد الخليفة فلما وصلت الي البلد رمت من يدها دينار علي الارض وقالت له يا جمال انه سقط منا درهم ! فنظر الحجاج الي الارض فلم يرَ الا دينار فقال لها هذا دينار , فقالت بل هو درهم , فقال لها بل هو دينار فقالت الحمد الله الذي عوضنا بالدرهم دينارا فناولنا اياه فخجل الحجاج من ذلك , ثم انه اوصلها الي قصر عبد الملك بن مروان ودخلت عليه