مشاهدة النسخة كاملة : 'المصالحة' عن ماذا تتحدثون؟!
الصريح
10-19-2009, 11:11 PM
'المصالحة' عن ماذا تتحدثون؟!
فريح ابو مدين
20/10/2009
http://www.alquds.co.uk/images/empty.gif
"إن من الفظاعة المضاعفة أن يغيّر ذلك الزعيم أو الحاكم رأيه في أعدائه أو في معاملته لهم.. أن يراهم اصدقاء طيبين بعد ان كان يراهم خصوماً واشراراً خائنين، فيأمر بالثناء عليهم بعد أن كان الطعن فيهم عبادة، فيصبح أتباعه والخاضعون لحكمه او لتعاليمه ملزمين بهذا التنقل من النقيض الى النقيض، ملزمين بهذا الافتضاح".
الأسطر السالفة هي للكاتب الفذ عبدالله القصيمي، النجدي من الجزيرة العربية من كتابه صحراء بلا أبعاد، كتبت قبل عقود ولكنها تمثل الحال في بلاد العرب خاصة في فلسطين.
أعرف ان العنوان يثير الاستغراب لدى البعض من حيث ان المصالحة مطلب ملح وهام. نعم، ولكن الامر ببساطة ليس حقيقيا وانما فعل تلبيس مراوغ لواقع غير عملي وغير موجود بين السادة المتحاورين، لأن الجدل الدائر واللقاءات التي تمت في القاهرة كانت اللغة فيها غير تصالحية، فئوية حزبية ضيقة تفتقر الى الصدق وحسن النوايا منذ البداية، اضف الى ذلك ان الثقة بين الاطراف كانت منعدمة تماما بل ان كل طرف على حدة لم يكن يملك وحدة الموقف. في القاهرة يجري الحوار وفي الظل يجلس حملة البنادق مسلحين بالفيتو. حتى ولو تم التوقيع (وغالبا سيتم) فلا توجد نية ولا ارادة للتنفيذ واكاد اجزم ان مصير اتفاق مكة سيكون هو مصير اتفاق القاهرة. السبب الذي يجعلني اقطع بذلك ان مصلحة الشعب الفلسطيني غير واضحة في ذلك لسبب بسيط وجوهري فكلا الطرفين غير متصالح ولا يسعى للتصالح مع الشعب الفلسطيني اولا، سواء تحت الاحتلال او في الشتات، فكيف بالله عليكم يتم تلفيق مواقف واتفاقات دون ان يكون الشعب راضيا عن اهل السلطات والحكومات والكيانات التي مزقته وامتطت ظهره.
السؤال الكبير لكم هل تشعرون برضى الجماهير عنكم؟! وهل اعطيتم للشعب فرصة ليقول ان برامجكم اوهى من خيوط العنكبوت؟! نسأل اين المصداقية فيما تطرحونه من مفاوضة او مقاومة؟! اقنعونا ايها السادة النجب كيف تريدون ان تحكمونا؟! واي مشروعية تتحدثون عنها ولكم شركاء ظاهرون ومستترون يشاركونكم في حكمنا؟! هل تريدون ديمقراطية زائفة وانتم تفرضون علينا رموزكم واسماءكم المقررة في نظام سياسي عفن.
اعتقد أن الاوان؛ قد حان للشعب ان يرفض السير في المهزلة السلطوية، ولا نطلب منه ان يثور او ينقلب عليكم، لأن الإحتلال لن يسمح بذلك.
لماذا يجب ان يذهب الشعب الى صناديق الانتخابات والحال كذلك؟! أليس من الاجدر ان يُلقِّن الشعبُ الجميعَ درساً هو قادر عليه بان يقاطع فيما يُطبخ له في صناديق الانتخابات لان الوقت الوحيد الذي تتحدثون فيه الى الشعب هو وقت الانتخابات وبعد ذلك تديرون له ظهوركم. أليس من حق الشعب ان يوقف هذه اللعبة بأن يرفع 'الكرت' الاحمر في وجوهكم. انني مشفق على الجهد المصري الذي بذل الجهد لجمع رأسين في الحلال، فتبين له ان ما في الرؤوس هو الحرام بعينه فهي مملوءة بالباطنية وباللف والدوران والتآمر المزدوج.
يا سادة قد انكشفتم وانفضحتم ورفع عنكم الغطاء بتقرير القاضي غولدستون بان اظهرتم ما خفي بانكم تريدون رقاب بعضكم البعض، لقد انزاحت الغمامة وجف مستنقع التضليل بما سمعنا ورأينا ومعنا العالم اجمع.
وا خجلاه منكم!! وفي القريب العاجل سيكشف لكم اوباما عن عورته امام انوفكم في مجلس الامن وغيره فما انتم والعرب فاعلون.
ملاحظة: نستثني القائد الفلسطيني الشيخ المقاتل رائد صلاح
الذي يصدقنا القول والفعل.
ولا نامت اعين الجبناء
الصريح
10-20-2009, 12:35 AM
مغالبة لا مصالحة
فهمي هويدي (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/78C755A5-39FC-48B0-AF73-3909EEF1A191.htm)
27086
مغالبة فلسطينية وليست مصالحة. أهم "إنجاز" لها أنها تنعى إلينا المقاومة وتجرم أهلها، وتسوق الجميع سوقا إلى طريق الندامة.
(1)
كان ذلك أول انطباع خرجت به حين قرأت نص الوثيقة المقترحة للمصالحة وتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني. وهي الوثيقة التي سارع قادة فتح إلى التوقيع عليها، لأسباب يطول شرحها بينها محاولة التغطية على فضيحة طلب تأجيل تقرير غولدستون الذي أدان جرائم إسرائيل في غزة. ثم اعتبروا أي نقد للوثيقة دعوة لاستمرار الخصام. ومن قادة الحركة -صائب عريقات وجبريل الرجوب تحديدا- من أعلن على شاشات التلفزيون أن التحفظ على الوثيقة يعد انحيازا إلى الأجندة الأميركية والإسرائيلية. هكذا مرة واحدة!
"أول انطباع تخرج به حين تقرأ نص الوثيقة المقترحة للمصالحة وتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني، أنها تنعى إلينا المقاومة وتجرم أهلها، وتسوق الجميع سوقا إلى طريق الندامة"
أدري أن المصالحة أصبحت أهم عناوين الساحة الفلسطينية، لذلك فإن ضبط العنوان وتحريره من الأهمية بمكان، حتى لا يساء استخدامه، ويتحول إلى وسيلة للابتزاز والترهيب. إذ نحن بصدد مصطلح فضفاض، مسكون في ظاهره بالرغبة في التسامح والتلاقي والوفاق. وهي معان جذابة يتعين الحفاوة بها ويتعذر الاعتراض عليها، وهي في ذلك لا تختلف عن مصطلحات ودعوات يتعذر ردها، مثل الحوار والشرعية والإصلاح.. إلخ.
لقد تعلمنا من تجارب عدة أن المصطلحات الفضفاضة سلاح ذو حدين، يسمح لمن يريد أن يتلاعب بها. فيحتمي بجاذبية المصطلح ويتبنى مواقف على النقيض من مقصوده الإيجابي. بسبب من ذلك فإن الحذر في التعامل مع المصطلح يغدو واجبا إلى حين التعرف على مضمونه الحقيقي. فنقف على الأساس الذي تقوم عليه المصالحة، وما إذا كانت تشكل حلولا مرضية للطرفين أم محاولة للي ذراع أحدهما ليصبح الإذعان والخضوع بديلين عن التراضي والتوافق.
الفضفاض في هذه المرة ليس المصطلح وحده، وإنما كانت تلك سمة أغلب بنود الوثيقة أيضا، التي من الواضح أن جهدا كبيرا بذل في صياغتها، بما يسمح لكل طرف أن يفهمها على النحو الذي يروق له. آية ذلك مثلا أنها تضمنت نصا في الجزء الخاص بمنظمة التحرير يقضى بأنه إلى أن يتم انتخاب المجلس الوطني الجديد، بعد ثمانية أشهر، فإن اللجنة المكلفة بتطوير المنظمة (التي يرأسها السيد محمود عباس) ستقوم باستكمال تشكيلها وعقد أول اجتماع لها، ومن مهامها المنصوص عليها "معالجة القضايا المصيرية في الشأن السياسي والوطني واتخاذ القرارات بشأنها بالتوافق". وهو نص بالغ الغرابة، لأنه إذا أعطيت اللجنة المؤقتة حق صلاحية التقرير في قضايا المصير خلال تلك الفترة القصيرة، فما الحاجة إذن إلى وضع برنامج للعمل الوطني وما الهدف من المصالحة إذن؟
(2)
أول ما يلاحظه قارئ الوثيقة أنها تعاملت بغموض مع عناوين مثل الاحتلال والمقاومة والحصار والتحرير. وكأنها تجنبت التذكير بواقع الاحتلال الذي هو أصل المشكلة، والمقاومة التي هي السبيل الذي لا بديل عنه لمواجهة الاحتلال والحصار الذي هو قضية الساعة، والتحرير الذي هو الهدف الذي يرنو إليه الجميع، وحين تخلو وثيقة الوفاق الوطني من موقف واضح إزاء هذه العناصر الأربعة فإننا نصبح بإزاء نص محير، يحتاج المرء إلى بذل جهد كبير كي يحسن الظن به، وتتحول الحيرة إلى دهشة حين يلاحظ المرء أن معدي الوثيقة لم يفتهم أن يوجهوا الشكر مرتين في المقدمة إلى السيد الرئيس حسنى مبارك لرعاية الحوار، في حين أنهم هوَّنوا من شأن الاحتلال والمقاومة والحصار والتحرير، وإن ذكرت الكلمة الأخيرة فقط حين تمت الإشارة إلى منظمة التحرير، التي تحولت إلى مجرد اسم لا مدلول سياسيا له، تماما مثل ميدان التحرير أو مقهى التحرير في قلب القاهرة.
إلى جانب هذه الملاحظة الشكلية، هناك ملاحظات أخرى منها ما يلي:
* أن الوثيقة تضمنت ستة أجزاء كان أكثرها وضوحا وحسما الجزء المتعلق بالانتخابات التي يفترض أن تجرى في أواخر يونيو/حزيران المقبل، في حين احتل موضوع الأمن الجزء الأكبر منها (خمس صفحات ونصف من بين ثلاث عشرة صفحة ونصف).
* واضح أن التركيز على الانتخابات لم يرد به التعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني، بقدر ما أنه أريد به إقصاء حركة حماس بنفس الطريقة التي جاءت بها، بمعنى إخراجها بالانتخابات مثلما جاءت إلى السلطة بالانتخابات. ولذلك فإن السياق يتحدث عن انتخابات تشرف عليها لجنة برئاسة السيد محمود عباس لطبخ العملية بالأسلوب المتعارف عليه عربيا. لأن الكلام كله مبني على أن نتيجة الانتخابات محسومة سلفا، وأن فوز حماس ليس واردا. وإنما المطلوب حكومة جديدة تلبي مطالب الرباعية الدولية (الاعتراف بإسرائيل ومنع المقاومة والالتزام بالاتفاقات التي أبرمتها السلطة)، ولا تكرر "أخطاء" الماضي. في حين يخضع الناخب الفلسطيني لعملية ترهيب شديدة، تحذره من أن يصوت لحماس لأن سيف الحصار مسلط عليه.
"التركيز على الانتخابات في الوثيقة لم يرد به التعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني، بقدر ما أنه أريد به إقصاء حركة حماس بنفس الطريقة التي جاءت بها, بمعنى إخراجها بالانتخابات مثلما جاءت إلى السلطة بالانتخابات"*
إن ثمة تركيزا شديدا لسلطة السيد أبو مازن، رغم أن ولايته الشرعية والدستورية منتهية منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي. فهو بإقرار الوثيقة يظل الرئيس والمرجعية فيما يخص تطوير منظمة التحرير، ولجنة الانتخابات، واللجنة الأمنية العليا التي تتبعها أجهزة الأمن، والمخابرات العامة، وهو الذي يصدر مرسوم لجنة تنفيذ الوفاق الوطني، الأمر الذي يعني أن الطرف المخاصم الذي هزم في انتخابات 2006 تسلم مقاليد كل شيء، في حين أن الذي فاز بأغلبية المقاعد في تلك الانتخابات تم إقصاؤه تماما من دائرة القرار قبل إجراء الانتخابات الجديدة.
* إن الوثيقة في الجزء الخاص بالمصالحات الوطنية دعت إلى "نشر ثقافة التسامح والمحبة والمصالحة والشراكة السياسية والعيش المشترك". وهي قيم من المهم جدا التذكير بها في سياق المصالحة بين طرفين متخاصمين. ولكن حين يكون البلد يرزح تحت الاحتلال، فإن المرء لا بد أن يستغرب غياب قيمة المقاومة وشحذ همة الطرفين لاستعادة الحقوق المسلوبة وتحرير الأرض.
* في الوقت الذي ثبتت مرجعية السيد محمود عباس في مختلف المفاصل المهمة، فإن مرجعية الميثاق الوطني الفلسطيني لم يشر إليها بكلمة، ولم تذكر من بعيد أو قريب.
* على الرغم من أن الوثيقة تحدثت عن عودة ثلاثة آلاف من عناصر فتح المنخرطين في الأجهزة الأمنية إلى العمل في قطاع غزة، فإنها لم تشر إلى موقف ومصير أكثر من 11 ألف عنصر تضمهم القوة التنفيذية التي صانت الأمن في القطاع طوال السنتين الماضيتين. في الوقت ذاته فليست هناك أية إشارة إلى موقف الأجهزة الأمنية في الضفة التي يشرف على تشكيلها الجنرال دايتون. وهو ما يعني أن يد حركة حماس ستكون مغلولة في مجال الأمن، باستثناء وضعها المؤقت في غزة.
* ثمة حديث طيب عن وضع المعتقلين والمؤسسات الاجتماعية في الضفة التي حظرتها السلطة واستولت على مقارها ومواردها، إذ يقضي البند الخاص بهذا الشق بإطلاق سراح المعتقلين في الضفة والقطاع وإعادة المقار المصادرة بمجرد توقيع الاتفاق، تمهيدا لإغلاق الملف نهائيا بعد ذلك. وهي خطوة يمكن أن تتم فعلا، لكننا نعرف جيدا أن قرارات الاعتقال والمصادرة يمكن الرجوع عنها في أي وقت، وسجل أجهزة القمع في الضفة يؤيد بقوة هذا الاحتمال.
(3)
موقف الورقة من المقاومة مراوغ وفاضح، فهي تنص ضمن تفاصيل كثيرة على ثلاثة أمور هي:
(1) احترام الأجهزة الأمنية لحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن الوطن والمواطن.
(2) حظر إقامة أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الهيكل المقرر للأجهزة الأمنية.
(3) تجريم وتحريم استخدام السلاح لأسباب خارج المهمات الوظيفية. وهو كلام يعني أن حق المقاومة محترم ومعترف به، ولكن منظمات المقاومة محظورة، وسلاحها محرم ومجرم، وهي صياغة محيرة بدورها، لأنها تعترف بالحق ثم تصادره وتجرمه!
هذا الموقف الملتبس إزاء فكرة المقاومة له أصل في مشروع اتفاق القاهرة الذي رفضت حركتا حماس والجهاد الإسلامي التوقيع عليه في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي. إذ نص في إحدى فقراته على أن المقاومة في إطار التوافق الوطني حق مشروع للشعب الفلسطيني ما دام الاحتلال قائما. ونص في فقرة أخرى على أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وحدها المخولة بمهمة الدفاع عن الوطن والمواطنين، أي أن المشروع قيّد المقاومة بقيدين غريبين أولهما أن تتم بالتوافق، بمعنى أن تبلغ جميع الفصائل الموقعة على الاتفاق مسبقا بأية عملية فدائية للتوافق حولها، وأن تكون الأجهزة الأمنية (التي تنسق مع إسرائيل) وحدها المنوط بها القيام بواجب المقاومة!
هكذا فإنه خلال الفترة من عام 2005 إلى عام 2009 تحولت المقاومة من حق إلى نشاط محظور وأي سلاح يستخدم لأجلها غدا محرما ومجرما. وأصبح مطلوبا من المنظمات التي تكتسب شرعيتها من التزامها بالمقاومة أن توقع على ذلك الحظر. وحين تمتنع فإنها تلاحق بالتشهير والاتهام، حتى تغدو خيانتها لمبادئها عربون المصالحة المنشودة!
(4)
"الوثيقة قد تبرر التعاون الأمني مع الاحتلال، الذي يعد صفحة سوداء ينبغي أن تطوى لا أن تبرر، خصوصا أن ذلك التعاون الموجه ضد المقاومة بالدرجة الأولى أصبح إحدى المهام المعترف بها من جانب حكومة رام الله"
في الوثيقة نص مقلق يجعل من مهام المخابرات العامة الفلسطينية "التعاون المشترك مع أجهزة الدول الصديقة المشابهة لمكافحة أية أعمال تهدد السلم والأمن المشترك"، والقلق نابع من أن هذا الكلام قد يبرر التعاون الأمني مع الاحتلال، الذي يعد صفحة سوداء ينبغي أن تطوى لا أن تبرر، خصوصا أن ذلك التعاون الموجه ضد المقاومة بالدرجة الأولى أصبح إحدى المهام المعترف بها من جانب حكومة رام الله، نبهنا إلى ذلك رئيس الموساد السابق أفرايم هليفي في مقالة نشرتها له صحيفة يديعوت أحرونوت (بتاريخ 25/5/2009) ذكر فيها أن إسرائيل تقوم بإجراء فحص أمني لجميع المنتسبين للأجهزة الأمنية الفلسطينية، التي يشرف على تدريبها الجنرال الأميركي كيت دايتون.
وقال: "إننا" بحاجة إلى سنتين على الأقل لإنشاء عشرة ألوية من قوات السلطة التي يعدها الجنرال دايتون، لتكون نموذجا للفلسطيني الجديد الذي تريده إسرائيل، ويصمم خصيصا للحفاظ على أمنها والتصدي لنشطاء حركة حماس. ثم أضاف أن إسرائيل تبذل جهدا كبيرا لتعزيز حكم رئيس السلطة الفلسطينية بتركيز خاص على الأجهزة الأمنية، التي هي الذراع التي تحمي نظامه. واللافت للنظر أن الجنرال هليفي حذر من الانسياق وراء رغبة أبو مازن في القضاء على حماس، قائلا إنه في هذه الحالة سيظل الرجل معتمدا على قوتين صناعيتين هما إسرائيل والولايات المتحدة، الأمر الذي قد يترتب عليه احتمال فوز حماس في أية انتخابات قادمة، ومن شأن ذلك أن يشكل تحديا خطيرا ومضاعفا أمام إسرائيل والولايات المتحدة.
وخلص من مقالته إلى ضرورة إجراء حوار حقيقي مع حماس، بدلا من صرف الجهد وتبديده في محاولة القضاء عليها، والجري وراء سراب تشكيل الفلسطيني الجديد، لكن من الواضح أن أبو مازن له رأي آخر، تبنته الوثيقة واعتبرته منطلقا للمصالحة ولذلك كانت فتح أول من رحب بها ووقع عليها.
المصدر:الجزيرة
Goodbye
10-20-2009, 01:24 AM
الله يعطيك العافية
الراشد
10-20-2009, 03:39 PM
الصريح
مشكور على طرح المقالين أعلاه
وفيما يلي مقال آخر يتعلق بنفس الموضوع:
انتخابات دون حق الانتخاب
عزمي بشارة (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/CDEAFB68-5210-4854-AFFE-3919C317DA60.htm)
27119
لكي توافق فصائل المقاومة الفلسطينية على اتفاق المصالحة المقترح مصريا يجب أن تتعهد اللجنة الرباعية المتمثلة بالأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة باحترام نتائج الانتخابات أيا كان الفائز، وأن تلتزم بعدم فرض حصار على الشعب الفلسطيني إذا كان الفائز هو حماس.
وليس هذا شرطا موجها إلى مصر. وهو لا يعني فتح بنود الاتفاق للنقاش من جديد، بل هو شرط دولي، ظرف دولي بدونه لا يعني الاتفاق شيئا، سوى محاولة التخلص من المقاومة بموافقتها، ومسايرتها إذا لزم حتى تصل إلى نقطة اللاعودة.
وحتى إذا تجاوز الشعب الفلسطيني مسألة الانتخابات تحت الاحتلال برمتها، كمسألة تثير معركة داخلية وتهمش الصراع ضد الاحتلال وتجري تحت سقف اتفاقيات أوسلو، فإن من حقه أن يطالب بتوفر هذا الظرف الدولي المتمثل بالتعهد أعلاه كي يطمئن، وذلك لسببين:
1. أنه جرت انتخابات في الماضي لم يعترف بنتائجها وعوقب عليها الشعب الفلسطيني.
2. أن الانتخابات الحالية سوف تجري تحت الحصار، وفي ظل رفض إعادة بناء ما دمرته الحرب في غزة، أي تحت التهديد.
عدم صدور مثل هذا الالتزام، أو مثل هذا التعهد عن الرباعية المسؤولة عن الحصار، يوجه الرسالة التالية:
"عليك أيها الشعب الفلسطيني أن تنتخب طرف التسوية المتمثل بفريق أوسلو، وأن تمنحه الثقة، وذلك ليس لأنه جدير بالثقة سياسيا أو مبدئيا أو وطنيا، ولا لأنك تؤيد التنسيق الأمني مع إسرائيل، ولا لأنك مقتنع بهذا الفريق بالمجمل، بل لأنك إذا لم تفعل ذلك سوف تتعرض لحصار لا يكل ولا يلين، ولا يعترض عليه النظام الرسمي العربي، بل يساهم فيه. وليكن في حصار غزة المستمر منذ أعوام خلت والحرب التي شنت على القطاع عبرة لمن يعتبر".
طبعا لا نتوقع ممن يذهب للانتخابات بسيف الحصار والحرب المسلط من قبل أعداء الشعب الفلسطيني أن يخجل أو يشعر بالحرج، فهذا كثير في مثل هذه المرحلة، ولكننا نطلب منه ألا يكثر من الخطابة والوعظ علينا في شؤون الديمقراطية.
هذه ليست انتخابات، بل مبايعة تحت التهديد بالقتل، وليس قتل الناخب وحده بل قتل أبنائه وبناته أيضا الذين لا ذنب لهم.
ومن هنا لا تخضع حركات المقاومة للانتخاب قبل الاستقلال، أو قبل اتضاح هزيمة الاحتلال على الأقل في استفتاء عليه.
فأي شعب ينتخب حركة مقاومة وهو تحت الاحتلال وقبل اتضاح زوال الأخير، أي شعب ينتخب حركة مقاومة تحت التهديد بالنتائج الوخيمة؟ تطلب المقاومة من المناضل أن يضحي، ولكنها لا تطلب من المواطنين العاديين عموما أن يختاروا في عملية انتخاب بين طعام عائلاتهم وبين المقاومة.
يتضمن الاتفاق أمرا رئيسيا آخر يتكرر في كل فصل من فصوله وهو اعتبار رئيس السلطة مرجعية عليا فوق النقاش والخلاف. فهو بموجب اقتراح اتفاق المصالحة مرجعية لجنة الانتخابات، وهو مرجعية لجنة المصالحة والوفاق الوطني، وهو مرجعية الهيئة الأمنية العليا.
ينص الاتفاق على رئيس السلطة باعتباره مرجعية، وهو أحد أهم رموز الخلاف عند الشعب الفلسطيني. فهو لا يحتل مكانة مرموقة حتى بين مجموعة قليلة من الشخصيات الأقل شعبية والأكثر إثارة للغضب على الساحة الفلسطينية منذ فترة طويلة. ورمزيا على الأقل، ما كانت هذه الفقرات لتكتب بهذا النص في هذه المرحلة بعد سفور السلوك في جنيف.
لا شك أن قيادات السلطة الفلسطينية سوف توافق على اتفاق المصالحة المصري ولو كان مجلدا من ألف صفحة، وليس ثمانية وعشرين، ولو اشتمل على شرح مسهب لوسائل تحرير فلسطين. فهذه القيادات تنظر إلى الاتفاق على أنه مجرد ديباجة لأمر واحد فقط هو الانتخابات.
لقد ذُوِّبت الانتخابات في محلول من سكر الألفاظ المعسولة التي تشمل ليس فقط الوحدة الوطنية، بل حتى "الحفاظ على سلاح المقاومة". ولكنه ليس اتفاق مصالحة. ولا توجد أصلا أجواء مصالحة مع "الإمارة الظلامية" على حد تعبير رئيس السلطة المتنور، بل هو أداة لحصد نتائج الحصار والحرب على غزة.
رئيس السلطة يرفض علنا المصالحة مع حركة حماس، ولكنه يوافق على اتفاق المصالحة لأنه يتضمن أدوات للتخلص منها بإرادتها.
لم تناقش السلطة مواد الاتفاق بجدية، ولن تناقشها. سوف تمررها رغم أنها غير موافقة على قسم كبير منها، لأن الاتفاق يشمل أمرين وسواهما كلام:
- إعادة بناء الأجهزة في غزة قبل الانتخابات،
- ثم التوجه إلى انتخابات، وذلك دون رفع الحصار عن القطاع ودون إعادة بناء ما دمرته الحرب. وهدف الانتخابات العلني ليس المصالحة بل "التخلص من الإمارة الظلامية"، و"التخلص من آثار الانقلاب الظلامي".
وطبعا لو جرت الانتخابات كما جرت عام 2006 لن يتحمس لها فريق أوسلو. وقد رفض نفس الفريق انتخاب الرئيس بعد انتهاء مدته، وأصر على التأجيل وقد فرض الأخير بقرار من الجامعة العربية. ولكنه يتحمس الآن للانتخابات معتمدا على متغيرات أخرى، وليس لأنه يؤيد الانتخابات مبدئيا.
فعوامل مثل الحصار على حكومة حماس، وعلى حكومة الوحدة الوطنية، والحرب على غزة لاحقا، واستمرار الحصار حاليا من جهة، وإقامة حكومة غير محاصرة ومدعومة ماليا من قبل الولايات المتحدة وأوروبا، ولو كانت غير منتخبة وغير شرعية في رام الله، من جهة أخرى مأخوذة سوية كفيلة بإفهام المواطن الفلسطيني من عليه أن ينتخب، وماذا عليه أن يصوِّت. هذه انتخابات تجري تحت التهديد بالحصار ومنع التنقل، والعقوبات الجماعية، والتجويع، وحتى الحرب.
وما الانتخابات المقترحة حاليا إلا عملية تزوير واسعة النطاق لإرادة الشعب الفلسطيني تجري تحت التهديد. وليس بوسع فصائل المقاومة مواجهتها إلا بطلب توفر الشرط الدولي أعلاه، والتمسك بالثوابت الوطنية وبحق المقاومة دون تردد ولكن بحسن أداء، وطرح نموذج ديمقراطي في السلوك. وهذا يتطلب بعض التعديلات الأساسية على نمط السلوك الذي ساد عند السلطة في قطاع غزة.
أما الانتخابات من طرف واحد التي يلوح بها فريق أوسلو حاليا، إذا لم توقع حماس الاتفاق، فما هي إلا تكريس للانقسام بين الضفة الغربية وغزة، فهو غير قادر على فرضها في الأخيرة، وما هي إلا تأكيد على أن هدفه ليس المصالحة.
وطبعا تعرف الولايات المتحدة وأوروبا معنى الانتخابات "الطبيعية". ولذلك فهي تخشى أن يُفَسَّر صمتُها عن الاتفاق المصري بأنه موافقة عليه.
ومن هنا يعلن ميتشل بصريح العبارة عدم الموافقة على هذه الورقة المصرية للاتفاق مؤكِّدا على شروط الرباعية الثلاثة: وقف العنف، والالتزام بالاتفاقيات الموقعة، والاعتراف بإسرائيل. وهذا يعني أن شروط الحصار باقية، وأن الولايات المتحدة عبر تصريح مسؤولها الأخير تنذر الناخب. وقد أعذر من أنذر.
ولو تركنا مساحة لحسن النية، نقول ربما لا تفهم الولايات المتحدة الأحابيل السياسية الكلامية العربية. فهي ربما لا تعرف، وغالبا تعرف، أن الكلام المرسل بين السياسيين العرب لا يعني الكثير، أو للدقة قد يعني الكثير كوسيلة للتأثير وكأداة للمسايرة، ولكنه يعني القليل كنصوص يلتزم بها.
فبالإمكان كتابة أي اتفاق يصل حد الوحدة ثم الاستيقاظ في اليوم التالي كما لو أنه لم يكن، تماما كما ذكرنا مؤخرا نوري المالكي حين احترم اتفاقية للتعاون الإستراتيجي مع سوريا، وأشبعها احتراما.
وطبعا يختلف الأمر حين يلتزم السياسيون العرب لقوة أجنبية أو حتى معادية، فهنا يصبحون الأكثر تزمتا في التزامهم، ويشتهر عنهم هذا الالتزام على الساحة الدولية كما يشتهر عنهم عدم الالتزام فيما بينهم. مثل أمور كثيرة أخرى متعلقة باحترام الحقوق والاحترام الثقافي الذاتي وعقد النقص أمام الآخر والتعامل الداخلي كأنه بين قبائل. ويختلف التعامل الداخلي بين الطوائف والعشائر والقبائل والمماليك. فهذا عالم يقع خلف الدول والمعاهدات والحقوق وغيرها، وتسوده قوانين أخرى.
ويمكننا تخيل مسؤول أميركي يسأل "زميله" الفلسطيني أو العربي: "كيف توقعون اتفاقا كهذا يتضمن عبارات مثل "الحفاظ على سلاح المقاومة" و"واجب الأجهزة الأمنية في المقاومة" (غير واضح مقاومة من؟)، ولا يتضمن التزاما بالاتفاقيات مع إسرائيل، ولا نبذ العنف، ناهيك عن الاعتراف...؟". فيجيبه "زميله" العربي أو الفلسطيني مستغربا جهله: هذا كلام وتخريجات بعد مناقشات على النقطة والفاصلة فقط لكي يخرج نص نوقعه، ولكن الأهم هو إعادة بناء الأجهزة وعبور يوم الانتخابات. وبعدها لكل حادث حديث. انظر ماذا يجري لحماس في الضفة الغربية، وما يجري لكل من تسول له نفسه التهجم على السلطة أو التشكيك باتفاقياتها مع إسرائيل".
لقد أقامت السلطة الفلسطينية في رام الله نظاما من المنافع في ظل استمرار الاحتلال تخطيطا وممارسة، وفي ظل تهويد القدس، وتهميش الشتات، والتنسيق الأمني مع إسرائيل، يرافقه نظام من التخويف حتى من التعبير عن الرأي والتهديد بالوظيفة ولقمة العيش، لم تشهد له الساحة الفلسطينية مثيلا حتى في ظل الاحتلال.
ومن ناحية أخرى، فهي تكرر ادعاء ديمقراطيا ليبراليا كان يستخدم في الغرب ضد الشيوعيين والنازيين عن استخدام الانتخابات للوصول إلى السلطة ثم إلغائها. وقد تكرر استخدامه في نهاية القرن العشرين عدة مرات ضد الحركات الإسلامية.
وفيما عدا حالة السودان (الخطيرة فعلا في سلوك التيار الإسلامي وانتهازيته في الوصول للحكم وسلوكه في الحكم)، ما حصل حتى الآن هو العكس في كافة الدول، إذ لم تعترف القوى المعارضة للحركات الإسلامية بنتائج الانتخابات، أو مَنَعت الانتخابات حين تبين أن الأخيرة سوف تفوز.
وحالة فلسطين هي حالة كلاسيكية عن فوز انتخابي للحركة الإسلامية لم يعترف به الطرف الخاسر، وجرى تدخل دولي لغرض إفشاله والانقلاب عليه ومنع تكراره.
فحكومة رام الله الحالية المعترف بها عربيا ودوليا غير منتخبة بل معينة. وهي معيّنة برضى أميركي إسرائيلي يسهِّل عليها شؤونها. فكيف تسوّل نفوسٌ لأصحابها ادعاء أن حركات المقاومة الإسلامية تستخدم الانتخابات لمرة واحدة للوصول إلى السلطة ثم إلغائها، في حين أن الانتخابات في تلك المرة لم توصل أحدا إلى السلطة، وتم الانقلاب عليها بتدخل دولي. ورغم الاعتراف بنزاهتها لم يُعتَرَف بنتائجها.
الكاسر
10-22-2009, 06:35 AM
الأمر الذي يعني أن الطرف المخاصم الذي هزم في انتخابات 2006 تسلم مقاليد كل شيء، في حين أن الذي فاز بأغلبية المقاعد في تلك الانتخابات تم إقصاؤه تماما من دائرة القرار قبل إجراء الانتخابات الجديدة.
الكاسر
10-22-2009, 06:35 AM
"عليك أيها الشعب الفلسطيني أن تنتخب طرف التسوية المتمثل بفريق أوسلو، وأن تمنحه الثقة، وذلك ليس لأنه جدير بالثقة سياسيا أو مبدئيا أو وطنيا، ولا لأنك تؤيد التنسيق الأمني مع إسرائيل، ولا لأنك مقتنع بهذا الفريق بالمجمل، بل لأنك إذا لم تفعل ذلك سوف تتعرض لحصار لا يكل ولا يلين، ولا يعترض عليه النظام الرسمي العربي، بل يساهم فيه. وليكن في حصار غزة المستمر منذ أعوام خلت والحرب التي شنت على القطاع عبرة لمن يعتبر".
الكاسر
10-22-2009, 06:42 AM
هذه ليست انتخابات، بل مبايعة تحت التهديد بالقتل، وليس قتل الناخب وحده بل قتل أبنائه وبناته أيضا الذين لا ذنب لهم.
فحكومة رام الله الحالية المعترف بها عربيا ودوليا غير منتخبة بل معينة. وهي معيّنة برضى أميركي إسرائيلي يسهِّل عليها شؤونها. فكيف تسوّل نفوسٌ لأصحابها ادعاء أن حركات المقاومة الإسلامية تستخدم الانتخابات لمرة واحدة للوصول إلى السلطة ثم إلغائها، في حين أن الانتخابات في تلك المرة لم توصل أحدا إلى السلطة، وتم الانقلاب عليها بتدخل دولي. ورغم الاعتراف بنزاهتها لم يُعتَرَف بنتائجها.
غفران
03-15-2012, 06:51 AM
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.