عبد الله سمارة الزعبي
01-24-2010, 11:52 PM
نعم صوت كأزيز الرصاص.. دوا عاليا في السماء..سبقة انبلاج نور يكاد يذهب بالإبصار...ثم ريح تقلع الناس..فهدير ماء....
رحماك يا الله..
قبل قليل كانت المدفأة مشتعلة..لم يمضِ على ايصادها بضعة دقائق لأننا نريد أن نخلد للنوم.. وها هي الريح مرةً أخرى تكاد تقتلع نافذتنا...
جالس في غرفتي مغطى بلحاف و "حرام" وأمامي "لاب توبي" وأستمع للتلفاز الذي أمامي.. برنامج حوار مفتوح.. الساعة الثانية واثنى عشر دقيقة..
قبل ذلك كله كنت قد تناولت طعام العشاء.. طعام شعبي نوعاً ما "حمص..فول..فلافل..مقدوس..زيت..زيتون..بندورة..خبز.. وطبعاً شاي.."
ولكنني بسبب استهلاكي لطاقتي، بدأت أشعر بالجوع والبرد...
لا أدري هل هناك من يشاطرني هذا الشعور في غبة هذا الليل.. على كل أهلي كلهم نيام..
"أمي..أختاي..وأخواي" ليس هناك من أحد "أتسلبط" عليه ليعد لي الطعام.. لا بأس بعد بضعة ساعات يستيقضون ويعدون الطعام تلقائياً..
على كل صوت مياه السماء لا يجعلني أشعر إلا بالقوة.. لأنه يذكرني بجلادة الرجال الذين يقفون الآن تحت هذه الأمطار الشديدة...
رحمااااااااك رحماااااك يا الله.. ها هي الريح عادت تعصف من جديد ..
وها هو الخوف بدأ يتسلل لقلبي مرة أخرى في ظلمة هذا الليل البهيم الأليل..
يراودني شعور بأني لن أنام هذه الليلة كما ينام الناس..
مع أنني لاأختلف عن الناس في شيء..
أنا عبد لله.. وكلهم عبيد له..
أنا صنع الله.. وكلهم صنع يديه..
أنا بشر من لحم ودم.. والكل كذلك..
ولكن أنا............
أنا وجدت طعاماً وشراباً... وغيري بات خاوي البطن عطشانا..
نعم هناك في غزة.. حيث يحق للباكيات النواح.. نعم هناك يا صاح..
هناك من لا مبيت له ولا طعام..
هناك من بلي بعديد الأسقام..
هناك الناس مستيقظون ليل نهار..لا لسهرٍ أو سمر..
بل لتآمر بني البشر..
كتبه عبد الله سمارة الزعبي - الرمثا تحريرا في يوم الإثنين 25/1/2010 الساعة2.38 فجراً
رحماك يا الله..
قبل قليل كانت المدفأة مشتعلة..لم يمضِ على ايصادها بضعة دقائق لأننا نريد أن نخلد للنوم.. وها هي الريح مرةً أخرى تكاد تقتلع نافذتنا...
جالس في غرفتي مغطى بلحاف و "حرام" وأمامي "لاب توبي" وأستمع للتلفاز الذي أمامي.. برنامج حوار مفتوح.. الساعة الثانية واثنى عشر دقيقة..
قبل ذلك كله كنت قد تناولت طعام العشاء.. طعام شعبي نوعاً ما "حمص..فول..فلافل..مقدوس..زيت..زيتون..بندورة..خبز.. وطبعاً شاي.."
ولكنني بسبب استهلاكي لطاقتي، بدأت أشعر بالجوع والبرد...
لا أدري هل هناك من يشاطرني هذا الشعور في غبة هذا الليل.. على كل أهلي كلهم نيام..
"أمي..أختاي..وأخواي" ليس هناك من أحد "أتسلبط" عليه ليعد لي الطعام.. لا بأس بعد بضعة ساعات يستيقضون ويعدون الطعام تلقائياً..
على كل صوت مياه السماء لا يجعلني أشعر إلا بالقوة.. لأنه يذكرني بجلادة الرجال الذين يقفون الآن تحت هذه الأمطار الشديدة...
رحمااااااااك رحماااااك يا الله.. ها هي الريح عادت تعصف من جديد ..
وها هو الخوف بدأ يتسلل لقلبي مرة أخرى في ظلمة هذا الليل البهيم الأليل..
يراودني شعور بأني لن أنام هذه الليلة كما ينام الناس..
مع أنني لاأختلف عن الناس في شيء..
أنا عبد لله.. وكلهم عبيد له..
أنا صنع الله.. وكلهم صنع يديه..
أنا بشر من لحم ودم.. والكل كذلك..
ولكن أنا............
أنا وجدت طعاماً وشراباً... وغيري بات خاوي البطن عطشانا..
نعم هناك في غزة.. حيث يحق للباكيات النواح.. نعم هناك يا صاح..
هناك من لا مبيت له ولا طعام..
هناك من بلي بعديد الأسقام..
هناك الناس مستيقظون ليل نهار..لا لسهرٍ أو سمر..
بل لتآمر بني البشر..
كتبه عبد الله سمارة الزعبي - الرمثا تحريرا في يوم الإثنين 25/1/2010 الساعة2.38 فجراً