الراشد
01-24-2008, 07:25 PM
حكاية الطوابير إللي قدام الدكانة**
كامل النصيرات
قيل؛ وليس كل ما قيل في الغالب يرضي الناس.. ولكن قيل أن زعيماً كبيراً؛ أكبر من خيبة العرب.. قد جوّع شعبه وورجاهم الويل.. وأن شعبه صار خبيراً بجغرافيا العذاب وتاريخ العار ورياضيات الافلاس.. وأن المجاعة التي يعيشها شعبه نتيجة سياسته لا يمكن أن تحتمل.. ولكن والحق يقال؛ كان كلما أدخلهم في مجاعة مقصودة؛ أخرجهم منها قبل أن يثوروا.. بس زعيمنا الكبير صار عامل هالقصة عشرين مرّة.. مجاعة؛ إفراج.. مجاعة؛ أفراج.. وهلمّ جرّا..!!
قيل أيضاً.. أنه في إحدى مرّات المجاعة كانت الناس تصطف طوابير طوابير قدّام محلات الخبز والبنزين والتموين وغيرها وغيرها..!! وأن الناس كانت من (فجّة الضَّو) وقبل ذلك أيضاً؛ يقفون طوابير أمام المحلات التي يريدونها..!!
في إحدى محلات التموين (إللي هي دكانة يعني أو بقالة).. وقبل الصبح بمسافات.. كان طوابير للناس أطول من المسافة من السلط لعين الباشا.. كل الناس بدها تشتري سردين وشاي وقهوة وسكر.. بس إحنا عرب.. والعرب إلا يطلع فيهم واحد يخربط الدور.. لذا.. كان هناك شخص يحاول اقتحام صفوف الطوابير وكلما تقدّم شوية.. يبدأ الناس يصرخون عليه ويرجعونه لآخر الطوابير..!! ومع ذلك لم يفقد هذا الرجل الأمل بالوصول.. وظل يكرر المحاولة.. وكل مرّة ياكل إللي فيه النصيب من المسبات والشتم واللكز والدَّع والعَضّ والترجيع للأخير..!!
ربُنا الله.. ظل الرجل يعاود التجربة.. وفي كل مرة يتقدّم شوية.. يتعرض للفغص والدعس.. بس كان يتقدّم.. بس كمان طوابير المجاعة لا ترحم أمام الدكانة.. وعندما كاد يصل الرجل أوّل الطوابير المتزاحمة بعد مضي أكثر من أربع ساعات من الكَزّ واللَزّ والدَزّ.. أمسكته مجموعة غاضبة وترفشوه أرضاً وظلّوا ينجروا فيه ليوم النجر.. ومن ثمّ شحطوه إلى آخر الطابور.. ورموه وسط تصفيق الناس لهم..!!
وقف الرجل.. نظر للجميع.. بصق عليهم وهرب,, ولكنه لم يهرب لبعيد.. بل ركب إحدى البنايات المجاورة للدكانة.. وصاح في الناس:
من الفجر وأنا بدي أوصل أول الطابور وإنتو بترجعوني.. بس من شاربي وإلا يكون على كندرة؛ ما أفتح الدكانة ولا أبيع حدا منكم اليوم..!!
**القصة باللهجة العاميَّة
كامل النصيرات
قيل؛ وليس كل ما قيل في الغالب يرضي الناس.. ولكن قيل أن زعيماً كبيراً؛ أكبر من خيبة العرب.. قد جوّع شعبه وورجاهم الويل.. وأن شعبه صار خبيراً بجغرافيا العذاب وتاريخ العار ورياضيات الافلاس.. وأن المجاعة التي يعيشها شعبه نتيجة سياسته لا يمكن أن تحتمل.. ولكن والحق يقال؛ كان كلما أدخلهم في مجاعة مقصودة؛ أخرجهم منها قبل أن يثوروا.. بس زعيمنا الكبير صار عامل هالقصة عشرين مرّة.. مجاعة؛ إفراج.. مجاعة؛ أفراج.. وهلمّ جرّا..!!
قيل أيضاً.. أنه في إحدى مرّات المجاعة كانت الناس تصطف طوابير طوابير قدّام محلات الخبز والبنزين والتموين وغيرها وغيرها..!! وأن الناس كانت من (فجّة الضَّو) وقبل ذلك أيضاً؛ يقفون طوابير أمام المحلات التي يريدونها..!!
في إحدى محلات التموين (إللي هي دكانة يعني أو بقالة).. وقبل الصبح بمسافات.. كان طوابير للناس أطول من المسافة من السلط لعين الباشا.. كل الناس بدها تشتري سردين وشاي وقهوة وسكر.. بس إحنا عرب.. والعرب إلا يطلع فيهم واحد يخربط الدور.. لذا.. كان هناك شخص يحاول اقتحام صفوف الطوابير وكلما تقدّم شوية.. يبدأ الناس يصرخون عليه ويرجعونه لآخر الطوابير..!! ومع ذلك لم يفقد هذا الرجل الأمل بالوصول.. وظل يكرر المحاولة.. وكل مرّة ياكل إللي فيه النصيب من المسبات والشتم واللكز والدَّع والعَضّ والترجيع للأخير..!!
ربُنا الله.. ظل الرجل يعاود التجربة.. وفي كل مرة يتقدّم شوية.. يتعرض للفغص والدعس.. بس كان يتقدّم.. بس كمان طوابير المجاعة لا ترحم أمام الدكانة.. وعندما كاد يصل الرجل أوّل الطوابير المتزاحمة بعد مضي أكثر من أربع ساعات من الكَزّ واللَزّ والدَزّ.. أمسكته مجموعة غاضبة وترفشوه أرضاً وظلّوا ينجروا فيه ليوم النجر.. ومن ثمّ شحطوه إلى آخر الطابور.. ورموه وسط تصفيق الناس لهم..!!
وقف الرجل.. نظر للجميع.. بصق عليهم وهرب,, ولكنه لم يهرب لبعيد.. بل ركب إحدى البنايات المجاورة للدكانة.. وصاح في الناس:
من الفجر وأنا بدي أوصل أول الطابور وإنتو بترجعوني.. بس من شاربي وإلا يكون على كندرة؛ ما أفتح الدكانة ولا أبيع حدا منكم اليوم..!!
**القصة باللهجة العاميَّة