جميل محمد الكنعاني
06-06-2010, 07:26 AM
( بــِسـْــمِ الـــلـــَّهِ الـــرَّحــْـمَـــنِ الـــرَّحــِـيـــمْ )
" قـَـاَفـِـلـَـةُ الــحـُـرِّيــَّـةْ "
قرأت بعض الأبيات لأخي وصديقي الشاعر الأستاذ / عـُــمـَــرٍ الــغــُـورَانـِـيِّ " أَبــيِ مُــصــْعَــبْ " نشرت بمدونة مدرسة يــاصــيـــد الثانوية للبنين وقد أحسن الظن بي وطلب مني أن أبوح بقصيدة على نفس القافية والوزن ولكنه اختار قافية ثقيلة وصعبة نوعا ما وهي غير مطروقة كثيرا من قبل الشعراء السابقين وأبناء لغة الضاد .
فجاءت قصيدتي هذه وولدت في خضم الأحداث الجسيمة المروعة والدامية المؤسفة التي جرت فجر هذا اليوم الحزين لـسفن قـافـلة الحرية والمشاركين بها لفك الحصار المشين وغير المسبوق عن الشعب الصامد المحاصر فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وله الأمر من قبل ومن بعد وهو القاهر فوق عباده , وأرجو أن تكون القصيدة بالمستوى المطلوب والله ولي التوفيق وله الفضل والمنة أولا وأخيرا.
" قـَـاَفـِـلـَـةُ الــحـُـرِّيــَّـةْ "
مَاَ لِبَوْحِ الشِّعْرِ أَسْبَتْ=وَحُرُوفُ الضَّاَدِ جَفَّتْ
وَالقَوَافِي فيِ خَيَاَلِيِ=مِنْ شَذَىَ الأَزْهَاَرِ شَفَّتْ
مَرَّةً كَالمَوْجِ تَعْلُوُ=غَيْثُ مُزْنٍ إِنْ تَجَلَّتْ
فَهِيَ مِنْ وَحْيِ ضَمِيرِيِ=وَلَهَاَ فيِ القَلْبِ مَنْبَتْ
وَشُعُورُ الوَجْدِ يَحْكِيِ=بِئْسَتْ الغُرْبَةُ بِئْسَتْ
وَغِيَاَبيِ بَاَتَ يُذْكِيِ=جَذْوَةَ الصَّمْتِ المُؤَقَّتْ
وَدُموُعُ العَيْنِ تَهْمِيِ=وَحِبَاَلُ الشَّوْقِ مُدَّتْ
لِيَ فيِ يَاصِيدَ* ذِكْرَىَ=سَاَلِفَ الأَيَّاَمِ مَرَّتْ
وَغَزَالُ الرِّيِمِ يَثْغُوُ=وَالحَبَاَرِيِ مِنْهُ فَرَّتْ
وَطُيوُرُ الغَوْرِ جَذْلَىَ=فيِ عَرِينِ الأُسْدِ حَلَّتْ
فيِ الفَيَاَفِي وَالرَّوَابِيِ=فَوْقَ عُشِّ النَّسْرِ حَطَّتْ
أَيُّهَاَ الغِرِّيدُ مَهْلاً=أَنْتَ فيِ القَاَموُسِ مُثْبَتْ
عِنْدَمَا تُنْشِدُ شِعْرَاً=نَغْمَةُ البُلْبُلِ غَنَّتْ
عَنْدَلِيبٌ فَوْقَ دَوْحٍ=خَلْفَهُ الأَسْرَابُ رَفَّتْ
يَاَ لَشَعْبيِ كَمْ يُعَاَنِيِ=سَوْأَةَ الجُهْدِ المُشَتَّتْ
حَمْلَةُ الإِنْقَاَذِ جَاَءَتْ=وَعَلَىَ الأَعْقَاَبِ رُدَّتْ
هَمُّهَاَ تُنْهِيِ حِصَارَاً=رُبَّمَاَ تُطْلِقُ شَلْيَتْ
أَبْحَرَ الأُسْطوُلُ شَرْقَاً=وَمَوَانِي البَحْرِ سُدَّتْ
وَجُيوُشُ الغَزْوِ تَبْغِيِ=دُونَ وَعْيٍ حَيْثُ أَلْقَتْ
بحُشوُدِ السِّلْمِ صَرْعَىَ=مِنْ لَظَىَ النِّيرَانِ دُكَّتْ
حِقْدُ صِهْيَوْنٌ دَفِينٌ=مَاَرَسَ الجُرْمَ المُبَيَّتْ
وَدِمَاَءُ الطُّهْرِ سَاَلَتْ=حَيْثُ إِسْرَائِيلُ جُنَّتْ
أَحْسَنَ الأَتْرَاكُ صُنْعَاً=وَبِقَاَعُ الأَرْضِ هُزَّتْ
دَوْلَةُ الأُسْدِ النَّشَامَىَ=مِنْ خَنَاَ الإِذْعَاَنِ مَلَّتْ
مِنْ خُطَىَ الإِيمَاَنِ يَأْتِيِ=دَوْرُهَاَ المَأْموُلُ أَدَّتْ
وَغَدَاً تُقْصِيِ سَفِيرَاً=وَعُقُوُدَ الجَيْشِ أَلْغَتْ
وَتَوَالَىَ الشَّجْبُ مِنَّاَ=مُعْظَمُ الأَصْوَاتِ بُحَّتْ
مَاَ جَرَىَ يُدْمِيِ وَيُؤْذِيِ=بَيْنَمَاَ المَوْتُوُرُ يَشْمَتْ
فَقُلُوُبُ البَعْضِ تَقْسوُ=مِنْ فِلِزِّ الصَّخْرِ قُدَّتْ
وَقَضَىَ الرَّحْمَنُ أَمْرَاً=غَايَةُ العُدْوَانِ شُلَّتْ
وَمَصِيرُ النَّاَسِ أَضْحَىَ=بَيْنَ غِيئُوُلاَ وَأُلْفَتْ
لَيْتَ شِعْرِيِ سَوْفَ أَرْثِيِ=فَاَرِسَ البَلْقَاَنِ عِزَّتْ
أُمَّةُ الإِسْلاَمِ ثَكْلَىَ=لَسْتُ أَدْرِيِ لِمَ ذَلَّتْ
فَقَرَارُ الأَمْنِ مَسْخٌ=وَقَرَارُ العُرْبِ أَمْوَتْ
يَاَ أَخِيِ ضَاَعَتْ بلاَدِيِ=مِنْ خِيَانَاَتٍ لِمَدْحَتْ
شَنَقَ الأَحْرَارَ ظُلْمَاً=لِرُؤوُسٍ قَدْ تَدَلَّتْ
لاَ تَلُمْنِيِ يَاَ صَدِيقِيِ=حُرْقَةٌ فيِ القَلْبِ غَصَّتْ
أَبْلِغْ الأَصْحَابَ عَنِّيِ=وَالتَّحَايَاَ لَكَ زُفَّتْ
رُحْتُ أَرْجُوُ اللَّهَ يُعْطِيِ=كُلَّ نَفْسٍ مَاَ تَمَنَّتْ
أَشْكُرُ الوَهَّاَبَ رَبِّيِ=تِلْكُمُ الأَبْيَاَتُ تَمَّتْ
* ياصيد: بلدة الشاعر في فلسطين (http://awni.elaphblog.com/posts.aspx?U=2843&A=27962)
جــَمـِـيــلُ الــكـَـنـْـعــَانِــيّ
الــريــاض في 31/05/2010 م
الـمـوافـق 17 جمادى الآخرة 1431 هـ
" قـَـاَفـِـلـَـةُ الــحـُـرِّيــَّـةْ "
قرأت بعض الأبيات لأخي وصديقي الشاعر الأستاذ / عـُــمـَــرٍ الــغــُـورَانـِـيِّ " أَبــيِ مُــصــْعَــبْ " نشرت بمدونة مدرسة يــاصــيـــد الثانوية للبنين وقد أحسن الظن بي وطلب مني أن أبوح بقصيدة على نفس القافية والوزن ولكنه اختار قافية ثقيلة وصعبة نوعا ما وهي غير مطروقة كثيرا من قبل الشعراء السابقين وأبناء لغة الضاد .
فجاءت قصيدتي هذه وولدت في خضم الأحداث الجسيمة المروعة والدامية المؤسفة التي جرت فجر هذا اليوم الحزين لـسفن قـافـلة الحرية والمشاركين بها لفك الحصار المشين وغير المسبوق عن الشعب الصامد المحاصر فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وله الأمر من قبل ومن بعد وهو القاهر فوق عباده , وأرجو أن تكون القصيدة بالمستوى المطلوب والله ولي التوفيق وله الفضل والمنة أولا وأخيرا.
" قـَـاَفـِـلـَـةُ الــحـُـرِّيــَّـةْ "
مَاَ لِبَوْحِ الشِّعْرِ أَسْبَتْ=وَحُرُوفُ الضَّاَدِ جَفَّتْ
وَالقَوَافِي فيِ خَيَاَلِيِ=مِنْ شَذَىَ الأَزْهَاَرِ شَفَّتْ
مَرَّةً كَالمَوْجِ تَعْلُوُ=غَيْثُ مُزْنٍ إِنْ تَجَلَّتْ
فَهِيَ مِنْ وَحْيِ ضَمِيرِيِ=وَلَهَاَ فيِ القَلْبِ مَنْبَتْ
وَشُعُورُ الوَجْدِ يَحْكِيِ=بِئْسَتْ الغُرْبَةُ بِئْسَتْ
وَغِيَاَبيِ بَاَتَ يُذْكِيِ=جَذْوَةَ الصَّمْتِ المُؤَقَّتْ
وَدُموُعُ العَيْنِ تَهْمِيِ=وَحِبَاَلُ الشَّوْقِ مُدَّتْ
لِيَ فيِ يَاصِيدَ* ذِكْرَىَ=سَاَلِفَ الأَيَّاَمِ مَرَّتْ
وَغَزَالُ الرِّيِمِ يَثْغُوُ=وَالحَبَاَرِيِ مِنْهُ فَرَّتْ
وَطُيوُرُ الغَوْرِ جَذْلَىَ=فيِ عَرِينِ الأُسْدِ حَلَّتْ
فيِ الفَيَاَفِي وَالرَّوَابِيِ=فَوْقَ عُشِّ النَّسْرِ حَطَّتْ
أَيُّهَاَ الغِرِّيدُ مَهْلاً=أَنْتَ فيِ القَاَموُسِ مُثْبَتْ
عِنْدَمَا تُنْشِدُ شِعْرَاً=نَغْمَةُ البُلْبُلِ غَنَّتْ
عَنْدَلِيبٌ فَوْقَ دَوْحٍ=خَلْفَهُ الأَسْرَابُ رَفَّتْ
يَاَ لَشَعْبيِ كَمْ يُعَاَنِيِ=سَوْأَةَ الجُهْدِ المُشَتَّتْ
حَمْلَةُ الإِنْقَاَذِ جَاَءَتْ=وَعَلَىَ الأَعْقَاَبِ رُدَّتْ
هَمُّهَاَ تُنْهِيِ حِصَارَاً=رُبَّمَاَ تُطْلِقُ شَلْيَتْ
أَبْحَرَ الأُسْطوُلُ شَرْقَاً=وَمَوَانِي البَحْرِ سُدَّتْ
وَجُيوُشُ الغَزْوِ تَبْغِيِ=دُونَ وَعْيٍ حَيْثُ أَلْقَتْ
بحُشوُدِ السِّلْمِ صَرْعَىَ=مِنْ لَظَىَ النِّيرَانِ دُكَّتْ
حِقْدُ صِهْيَوْنٌ دَفِينٌ=مَاَرَسَ الجُرْمَ المُبَيَّتْ
وَدِمَاَءُ الطُّهْرِ سَاَلَتْ=حَيْثُ إِسْرَائِيلُ جُنَّتْ
أَحْسَنَ الأَتْرَاكُ صُنْعَاً=وَبِقَاَعُ الأَرْضِ هُزَّتْ
دَوْلَةُ الأُسْدِ النَّشَامَىَ=مِنْ خَنَاَ الإِذْعَاَنِ مَلَّتْ
مِنْ خُطَىَ الإِيمَاَنِ يَأْتِيِ=دَوْرُهَاَ المَأْموُلُ أَدَّتْ
وَغَدَاً تُقْصِيِ سَفِيرَاً=وَعُقُوُدَ الجَيْشِ أَلْغَتْ
وَتَوَالَىَ الشَّجْبُ مِنَّاَ=مُعْظَمُ الأَصْوَاتِ بُحَّتْ
مَاَ جَرَىَ يُدْمِيِ وَيُؤْذِيِ=بَيْنَمَاَ المَوْتُوُرُ يَشْمَتْ
فَقُلُوُبُ البَعْضِ تَقْسوُ=مِنْ فِلِزِّ الصَّخْرِ قُدَّتْ
وَقَضَىَ الرَّحْمَنُ أَمْرَاً=غَايَةُ العُدْوَانِ شُلَّتْ
وَمَصِيرُ النَّاَسِ أَضْحَىَ=بَيْنَ غِيئُوُلاَ وَأُلْفَتْ
لَيْتَ شِعْرِيِ سَوْفَ أَرْثِيِ=فَاَرِسَ البَلْقَاَنِ عِزَّتْ
أُمَّةُ الإِسْلاَمِ ثَكْلَىَ=لَسْتُ أَدْرِيِ لِمَ ذَلَّتْ
فَقَرَارُ الأَمْنِ مَسْخٌ=وَقَرَارُ العُرْبِ أَمْوَتْ
يَاَ أَخِيِ ضَاَعَتْ بلاَدِيِ=مِنْ خِيَانَاَتٍ لِمَدْحَتْ
شَنَقَ الأَحْرَارَ ظُلْمَاً=لِرُؤوُسٍ قَدْ تَدَلَّتْ
لاَ تَلُمْنِيِ يَاَ صَدِيقِيِ=حُرْقَةٌ فيِ القَلْبِ غَصَّتْ
أَبْلِغْ الأَصْحَابَ عَنِّيِ=وَالتَّحَايَاَ لَكَ زُفَّتْ
رُحْتُ أَرْجُوُ اللَّهَ يُعْطِيِ=كُلَّ نَفْسٍ مَاَ تَمَنَّتْ
أَشْكُرُ الوَهَّاَبَ رَبِّيِ=تِلْكُمُ الأَبْيَاَتُ تَمَّتْ
* ياصيد: بلدة الشاعر في فلسطين (http://awni.elaphblog.com/posts.aspx?U=2843&A=27962)
جــَمـِـيــلُ الــكـَـنـْـعــَانِــيّ
الــريــاض في 31/05/2010 م
الـمـوافـق 17 جمادى الآخرة 1431 هـ