المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشك المرضي يؤدي إلى العنف أحياناً


Eias Al-Otaibi
03-04-2008, 10:42 PM
http://www.deretna.com/vb/attachment.php?attachmentid=2166&stc=1&d=1201703992

الشك المرضي يؤدي إلى العنف أحياناً

http://www.deretna.com/vb/attachment.php?attachmentid=6195&stc=1&d=1204698873


هل صحيح انه إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه، أو كما نقول بمثلنا الشعبي (كل يشوف الناس بعين طبعه)، هناك قصص كثيرة ومختلفة تؤكد هذه المقولة.

تهمة العرض

تتحدث فتاة عن فترة خطبتها قائلة «كنت مخطوبة لشاب لا يربط بيننا شيء من علاقات القرابة أو المعارف، وكان أهلي متفهمين لطلبات الشباب الذي يصر بعضهم على مكالمة الفتاة والتعرف عليها قبل كتب الكتاب، حيث لم يعارض والدي على ذلك بل رآها فرصة كي أعرفه أنا أيضاً، وبالفعل أصبحنا نحدث بعضنا بالهاتف فقط وأعجبني كلامه وفكره خاصة انه ليس لي تجارب سابقة في هذا الأمر، ولكني كنت ألاحظ انه يوجه تهماً للناس في أعراضهم بشكل غريب إلا أني لم أتوقف عند هذا الأمر أو لم أركز عليه، بعد فترة من مكالماتنا لبعض بدأت ألاحظ انه يوجه لي أسئلة في داخلها اتهام لي بأن لي علاقات أو أني أعرف رجالاً غيره ومن هذا النوع من الكلام في البداية كنت أجيب عليها من باب انه جواب على سؤال ثم تحولت طريقته من الأسئلة إلى تهم مباشرة خاصة عندما يتصل عليّ ويجد معي مكالمة، وكانت تهماً محددة ومرسومة وكأنه رأى فعلاً أمامه ويحدثني عنه، وبعد توجيه التهم التي أنا منها بريئة يغيب عني فترة بقصد انه غاضب على ما قمت به وهو التهمة التي وجهها إليّ من غير حق!! وحقيقة أنا لم أكن أراقبه مثلما هو يفعل معي حيث اكتشفت انه تمكن من استخراج فواتير هاتفي واطلع على أرقامي، المهم استمر الوضع على هذا الحال وكنت اعتقد ان هذه التصرفات من حبه لي وغيرته عليّ، بعد فترة فوجئت أنه يسبب مشكلة كبيرة ويصب عليّ تهماً متنوعة معظمها في شرفي وأنه لا يقبل أن يقترن بفتاة هذا سلوكها وفسخ الخطبة، أصابتني حالة ذهول حتى أني شككت في نفسي.

بعد مضي ما يقارب العام التقيت بابنة عمه في إحدى المناسبات التي سلمت عليّ بحرارة ثم قالت لي إن الله كتب لي الخيرة عندما أبعدني عن إبن عمها فهو ليس كفؤاً لي، فأخبرتها عما فعل بي والتهم الباطلة التي وجهها لي فقالت انه حدث الكثيرين ممن حوله بهذا الكلام القذر ليبرر لهم لماذا هو تركني، بينما كان السبب الحقيقي لفعله هو معرفته بفتاة أخرى وأراد خطبتها وبما أنه قبيح فلا يعرف أن ينهي الأوضاع إلا بأفعال قبيحة ومعروف عنه ركضه خلف النساء خاصة الأثرياء منهن، وقد استغرب قرابته ومعارفه عندما تعرفوا عليّ كيف أقبل به؟! وأيام خطبته لي كان على علاقات بعدد كبير من النساء حتى منهن من هن كبار في السن، حقيقة صدمت عندما عرفت هذه المعلومات وكيف انه كان يوجه إليّ تهمة الأفعال التي كان هو يفعلها.

جوال سوا

كما تذكر سيدة تعمل في إدارة فرع نسائي لأحد البنوك كيف أن زوجها كان يوجه لها التهم المشينة وانها على علاقة برجال مختلفين وأن الرجال الذين يتصلون بها هي على علاقة معهم رغم ان المكالمات تتم أمامه ويظهر جلياً انها مكالمات عمل ومع هذا يصر على وجود علاقات مخفية مشينة بينها وبينهم وانه لولا هذه العلاقات لما حصلت على مميزات داخل عملها وقالت «أنا أحب زوجي وأشعر أنه يحبني ولكنه غيور لذلك لم أكن أبالي كثيراً بما يقول وكان في كل مرة يوجه لي تهمة أقسم له بأعظم الأيمان أني بريئة مما يقول ولم يكن يبالي بأيماني، وكانت أختي عندما أقص لها تستنكر وتغضب كيف أن أتهاون معه وهو يوجه لي هذا النوع من التهم التي تمس شرف المرأة وكانت كثيراً تنبهني إلى ضرورة أن أتنبه أن يكون له علاقات خارج المنزل لذا فهو يوجه لي هذه التهم من باب قول الشاعر:

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه، وحقيقة لم أبال بقول أختي واتكأت على مشاعري التي كانت تقول لي إن تصرفاته بسبب غيرته المنبعثة من حبه لي حتى شاءت الأقدار أن أكتشفه من خلال عميلة جاءت إلى البنك بقصد فتح حساب وكانت معلمة وتعرف إحدى زميلاتي التي اتصلت عليّ وطلبت مني مساعدتها وتسهيل الأمر لها رغم أن حاجتها لا تحتاج أي مساعدة ومن باب مجاملة زميلتي استقبلت صديقتها التي طلبت مقابلتي فور حضورها إلى الفرع وبالفعل دخلت عندي وفعلت لها ما تريد، لم تكن المرأة متزنة، حيث كانت تضحك بدون سبب، تفتح حقيبة يدها وتخرج منها أكواماً متفرقة من الورق ثم أدوات زينة وجوالين كل هذا بحثاً عن بطاقتها الشخصية حتى انها بعثرت مكتبي من أغراضها ولا أعرف كيف وصل جهازها الجوال بالقرب مني وفجأة رن الهاتف ولا شعورياً وقعت عيني على الرقم لقرب الجهاز مني ورأيت رقماً مشابهاً لرقم زوجي «بطاقة سوا» مما جعلني أدقق في الرقم ورغم أني لم أحفظ الرقم ولكن جميع الأرقام متشابهة حتى انه جاء في ذهني وقتها أن أجيب على الهاتف لأتأكد مما في ظني، إلا انها أخذت الهاتف وردت عليه وكانت هي بنفسها متفاجئة من الرقم لأنها لا تعرفه وسمعتها وهي تقول له ما هذا الرقم وانها لا تعرفه ثم ضحكت وهي تقول له «ما سددت تلفونك» وفعلاً كان تلفون زوجي الآخر يستقبل ولا يرسل وهنا عرفت أنه يلعب مع النساء وكان يوجه لي التهم ليقنع نفسه أني مثله فتهون في عينه ونفسه أفعاله المشينة وعندما أخذت جواله بالسرقة وجدت أن عدداً من الأرقام المسجلة باسماء رجال هي لنساء، وعرفت حينها لماذا يوجه لي كل هذه التهم ويرسمها بدقة وكأن الفعل حاصل فعلاً؟!

بينما تشير فتاة ذاقت الأمرين من شقيقها الذي يضع جهاز تسجيل على الهاتف ليستمع إلى المكالمات، وهو يراقب تحركات شقيقاته أينما ذهبوا حتى أنه لا يثق عندما تحضر واحدة من صديقاتهن إلى زيارتهن حيث يجبر والدته على الدخول إليهن ليتأكد أن من تجلس مع اخواته فتاة!! فهو دائماً يؤكد انه يعرف أفعال البنات وكذبهن، وهو يتصرف بهذا الشكل لأن سلوكه سيىء ويعترف بذلك ويعلنه أمام الجميع بما في ذلك والديه اللذين لا يريان بأساً في أفعاله طالما انه رجل!! وبناء على علاقاته المشبوهة فهو يرى أن جميع الفتيات شبيهات بمن يعرف!!

والمسألة لا تنحصر على توجيه التهم من الرجال للنساء، حيث ان السلوك هو السيد في هذا الحالات فعندما تكون امرأة هي من يصدر عنها أفعال مشينة فهي من ستسقط أفعالها على من حولها وهناك حالات عديدة تؤكد هذه المسألة مثلما حصل مع الزوج الذي كانت تطارده زوجته بشكوكها ومتابعة كل صغيرة وكبيرة يقوم بها وتفتيش جواله وجيوب ثوبه، وكان يستغرب كل هذه الأفعال وهو المشغول جداً بعمله حتى اكتشف أن لديها علاقات كثيرة مع رجال عديدين، أكدت بعد كشف أمرها أن هذه العلاقات لم تتعد المكالمات الهاتفية، إلا أن الزوج فقد ثقته بها وهو يبحث عن زوجة أخرى.

رأي علم النفس

تقول الاخصائية النفسية ابتسام زيد القحطاني «حسب كثير مما نرى ونقف عليه من حالات نجد ان التهم التي يوجهها أي شخص بالفعل تكون حسب أفعاله وسلوكه ولكنها ليست قاعدة، فهناك الناس الشكاكون الذين يشكون بأن من حولهم دائماً على الخطأ ويفعلون العيب وهؤلاء الشكاكون لا يرتكبون أخطاء ولكنهم يوجهونها إلى الناس وقد يقطعون علاقاتهم بأفضل الناس لمجرد أنهم شكوا أن هؤلاء يفعلون أمراً معيباً ومن شدة الشك وسيطرته على نفوسهم يصدقونه ويبدأون يتعاملون مع الآخر على انه فعلا ارتكب هذا الخطأ وقد يتحدث عن الناس ويشوه سمعة الشخص بناء على هذا الشك الذي اعتبره هو حقيقة، وفي الغالب أن الطرف الآخر أو من سوف نسميه مجازاً الطرف المتضرر هو من يعرف الفرق إن كانت الشخصية التي أمامه شكاكة بطبيعتها أو أن لديها سلوكيات منحرفة ويسقطها على الآخرين.

أما من يرون الناس بعين طبائعهم في الغالب هي تتمركز حول الأفعال الأخلاقية، فالرجل غير المستقيم قد يرى زوجته تخونه وليس بالضرورة أن يوجه الاتهام لشريك الحياة قد يكون الشخص المنحرف يثق جيداً بشريك حياته فتجده يوجه التهم إلى الآخرين، وليس كل توجيه اتهام هو إسقاط على الآخر فغيرة الأزواج إن لم تتزن تصل لمرحلة توجيه التهم حتى المشينة منها، وإن كانت هذه الحالات أقل مقارنة بحالات الإسقاط، فبعض الناس السيئين يعتقدون ان الجميع مثلهم ويصدقون أنفسهم ويروون وقائع عن آخرين ليست حقيقة وعندما تفتش قليلاً في حياتهم تجد أن هذه الأفعال المشينة هم من يقوم بها وكأنهم يحمون أنفسهم ويستعدون عندما تواجههم بأفعالهم المشينة بأنك تفعل مثلهم!! وأوضحت القحطاني قائلة «الغريب ان بعض الناس الذين توجه لهم هذه التهم وهم بريئون منها يشعرون بالذنب ويشككون في سلوك أنفسهم خاصة إذا كانت التهم موجهة لهم من ناس قريبين مثل الزوج أو الأب وغيرهم»

المصدر: الرياض

http://www.deretna.com/vb/attachment.php?attachmentid=2167&stc=1&d=1201703992

Goodbye
03-05-2008, 07:19 AM
الف شكر الله يعطيك العافية