المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .*. وعلى الله فليتوكل المؤمنون .*.


محمدية
11-30-2007, 02:22 AM
http://smiles.al-wed.com/smiles/65/2227.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
التوكل : هو صفه من صفات الإيمان فقد قال سبحانه وتعالى في محكم آياته
: ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا
الله و نعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله
و الله ذو فضل عظيم )
و قال تعالى : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم و إذا تليت عليهم آياته
زادتهم إيمانا و على ربهم يتوكلون )

http://smiles.al-wed.com/smiles/65/1620.gif
فالتوكل عباده من كمال الإيمان يتبعها صبر و رضا وشكر فهى البدايه لكل هذه المعانى
الإيمانيه الجميله و التى نفتقدها فى عصرنا هذا و التى لو وجدت لوجدت الراحه والسعاده .
لا نستطيع أن نتوكل على الله
و هو القائل : ( و فى السماء رزقكم و ما توعدون و إنه لحق لو تعلمون عظيم )
فالإنسان عندما يولد ينطلق سهمان فى السماء سهم الرزق و سهم الأجل لا ينقطع أحدهما قبل الأخر
http://smiles.al-wed.com/smiles/65/1620.gif
لا نستطيع أن نتوكل على الله
و هو القائل : ( له معقبات من بين يديه و من خلفه يحفظونه من أمر الله )
أى يوكل الله ملائكه ليحفظوا الإنسان بأمر الله حتى يحين أجله .


إذا كنا لا نستطيع التوكل على الله وهو الوكيل
فلنقرأ قصة السيده هاجر زوجة سيدنا
إبراهيم و نرى أروع معانى التوكل التى تجسدت فى السيده هاجر حين ولدت سيدنا
إسماعيل فاشتدت غيرة السيده ساره منها و طلبت من سيدنا إبراهيم أن يغيب وجهها
عنها فذهب بها و بولدها حتى وضعهما حيث مكه اليوم و كان ولدها إذ ذاك رضيعا" فلما
تركهما هناك و ولى ظهره عنهما قامت إليه هاجر و تعلقت بثيابه و قالت : يا إبراهيم أين
تذهب و تدعنا هاهنا و ليس معنا ما يكفينا ؟! ، فلم يجيبها , فلما ألحت عليه و هو لا
يجيبها قالت له : آلله أمرك بهذا ؟ ، قال : نعم ، قالت : فإذن لا يضيعنا .

ما هذا التوكل ؟!
امرأه ضعيفه و طفل رضيع فى صحراء جرداء مقفره لا ماء فيها و لا زرع و لا بشر و رغم
ذلك إيمان و يقين و صبر و رضا و ثقه و حسن ظن بالله كلها جاءت من توكلها على الحى
الذى لا يموت .

و لم تتواكل السيده هاجر و لم تجلس لتبكى و تكتفى بالدعاء , و لكن حين نفذ الماء الذى
كان معها فى السقاء , و أخذ وليدها يتلوى من الجوع و العطش ، فانطلقت كراهية أن
تنظر إليه ، فوجدت الصفا أقرب جبل فى الأرض يليها ، فقامت عليه ثم استقبلت الوادى
تنظر هل ترى أحدا" ؟ ، فلم ترى أحدا" ، فهبطت من الصفا ، حتى إذا بلغت بطن الوادى
رفعت طرف ذراعها ثم سعت سعى الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادى ثم أتت
المروه فقامت عليها و نظرت هل ترى أحدا"؟ ، فلم ترى أحدا" ، ففعلت ذلك سبع مرات
فلما أشرفت على المروه سمعت صوتا" ، فإذا هى بالملك عند موضع زمزم ، فبحث
الملك بجناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه و تغرف من الماء فى سقائها و هو يفور
بعدما تغرف .
http://smiles.al-wed.com/smiles/65/1620.gif

إذا كنا لا نستطيع التوكل على الله
فلنقرأ قصة سيدنا إبراهيم حين حطم أصنام قومه و جاءوا به ، قال تعالى: ( قالوا ابنوا له
بنيانا" فألقوه فى الجحيم ، فأرادوا به كيدا" فجعلناهم الأسفلين ) ، ( قالوا حرقوه و
انصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين ، قلنا يا نار كونى بردا" و سلاما" على إبراهيم ، و أرادوا به
كيدا" فجعلناهم الأخسرين ) ، فماذا فعل سيدنا إبراهيم و هم يقيدونه و يكتفونه و يقدوا
له النار قال : ( لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين ، لك الحمد ، و لك الملك لا شريك لك )
، و قال حين ألقوه : ( حسبنا الله و نعم الوكيل )
http://smiles.al-wed.com/smiles/65/1620.gif
و هذا سيدنا يعقوب حين جاءوه أبنائه فقالوا :
( قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق و تركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب و ما أنت بمؤمن لنا و
لو كنا صادقين ) ، فقال لهم : ( و جاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم
أنفسكم أمرا" فصبر جميل و الله المستعان على ما تصفون )
و حين أصبح يوسف عزيز مصر و جاء عام القحط و ذهب إليه إخوته وهم لا يعرفونه
فطلب منهم أن يأتوا بأخ أصغر لهم : ( فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل
فأرسل معنا أخانا نكتل و إنا له آمنكم عليه كما آمنتكم على أخيه من قبل فالله خير
حافظا" و هو أرحم الراحمين ) ، ( قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا" من الله
لتأتننى به إلا أن يحاط بكم فلما أتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل ، و قال يا بنى لا
تدخلوا من باب واحد و ادخلوا من أبواب متفرقه و ما أغنى عنكم من الله من شىء إن
الحكم إلا لله عليه توكلت و عليه فليتوكل المتوكلون ) ، فلما ذهبوا به إلى يوسف و أخذه
رجعوا إلى أبيهم فقال : ( قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا" فصبر جميل عسى الله أن
يأتينى بهم جميعا" إنه هو العليم الحكيم ، و تولى عنهم و قال يا أسفى على يوسف و
ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ، قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا" أو
تكون من الهالكين ، قال إنما أشكو بثى و حزنى إلى الله و أعلم من الله ما لا تعلمون ، يا
بنى اذهبوا و تحسسوا من يوسف و أخيه و لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح
الله إلا القوم الكافرون ).
http://smiles.al-wed.com/smiles/65/1620.gif
و ها هو سيد الخلق أجمعين سيدنا و حبيبنا محمدصلى الله عليه وآله وسلم فى
هجرته من مكه إلى المدينه مع سيدنا أبو بكر الصديق رضى الله عنه،
رجلان لا يملكان غير راحلتهما و التوكل على الله و خلفهم قبيله من المشركين
قال تعالى : ( و إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما فى
الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا )
و دخلا الغار و انتشر المشركون فى كل مكان حتى وصلوا إلى غار ثور ، و سمع الرسول
و صاحبه أقدام المشركين تخفق من حولهم فأخذ الروع أبا بكر و همس يحدث النبى
صلى الله عليه وآله وسلم : ( لو نظر أحدهم تحت قدمه لرآنا )
فأجابه عليه صلى الله عليه وسلم اجابة الواثق المطمئن:
( يا أبا. بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟)
ناهيك عن الطمأنينة التي تملئ القلب والراحة
والكفاية النفسية من جراء حسن التوكل على الله
دامت قلوبكم متوكلة مطمئنة بذكره فهو الكافي وحده،،،،

بنت الأشراف
11-30-2007, 02:35 AM
http://www.falntyna.com/img/data/media/73/7-74.gif
بارك الله فيك أختي الكريمة ( محمدية )

وجزاكِ الله خير الجزاء

لك إحترامي وتقديري

بنت الأشراف

::

محمدية
12-01-2007, 10:10 AM
هلابك حبيبتي بنووته

شاكره لك حضوركِ

لاعدمناكِ

mody
12-01-2007, 05:55 PM
الله يجزيك الخير اختى وبارك الله فيكي

عنبتا
12-02-2007, 09:17 AM
مواضيعك مميزه مثلك
بارك الله فيك

Goodbye
12-02-2007, 09:35 AM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

Shanshoneh
12-05-2007, 11:31 AM
الله يعطيك العافية

محمدية
12-31-2007, 04:39 PM
حياكم الله وبورك فيكم

ولا حرمنا نوركم

صريحة
09-09-2011, 08:15 AM
( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا
الله و نعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله
و الله ذو فضل عظيم )

جزاكِ الله خيرا

ابن العربي
09-09-2011, 08:28 AM
جزاكي الله خيرا

كل الشكر والتقدير

تحيتي